كتاب الايجاز والاعجاز للثعالبي
مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد حمد الله على آلائه . والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله وصحبه وسلم . فإن القاضي الجليل ال...
مقدمة المؤلفبسم الله الرحمن الرحيمأما بعد حمد الله على آلائه . والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله وصحبه وسلم . فإن القاضي الجليل السيد أطال الله بقاه وإن كان في الأدب فرد الدهر وبدر الصدر كما أنه في الكرم أول العقد وواسطة العقد فلا بد لي مع مودته التي تتصل مدتها . ولا تنقطع مادتها . وموالاته التي وقفت عليها أخيراً نفسي . وأسكنّها السوادين من عيني وقلبي . وأياديه ومننه التي وسمت عنقي وملكت رقي . من إقامة رسم خدمته بتأليف ما أشرّفه باسمه من كتاب عهدي بأمثاله يستبدع ويستحسن ويعد من أنفس ما تشح عليه الأنفس وإن كنت في ذلك كمن يهدي إلى الشمس نوراً أو يزيد في البحر نهراً ولكن ما على الناصح إلا جهده . وقد ثنيت كتاب اللطيف في الطيب الذي كنت خدمت بتأليفه مجلسه حرسه الله وآنسه بكتاب في الكلمات القليلة الألفاظ الكثيرة المعاني المستوفية أقسام الحسن والإيجاز الخارجة عن حد الإعجاب إلى الإعجاز في النثر المشتمل على سحر البيان والنظم والمحاكي قطع الجمان . وأخرجته في عشرة أبواب . فالباب الأول . في بعض ما نطق به القرآن من الكلام الموجز المعجز . والباب الثاني في جوامع الكلام عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . والباب الثالث . فيما صدر منها عن الخلفاء الراشدين والصحابة والتابعين . والباب الرابع . فيما نقل منها عن ملوك الجاهلية . والباب الخامس . في روايع ملوك الإسلام وأمرائه والباب السادس . في لطايف كلام الوزراء . والباب السابع . في بدائع كلام الكتاب والبلغاء . والباب الثامن . في طرايف الفلاسفة والزهاد والحكماء والعلماء . والباب التاسع . في ملح الظرفاء ونوادرهم . والباب العاشر . في وسايط قلائد الشعراء والله تعالى أسأل أن يبارك فيه له ويجزل من نعمه وعوارفه حظه وهذا حين سياقة الأبواب والله الموفق للصواب . الباب الأول في بعض ما نطق به القرآن من الكلام الموجز المعجزمن أراد أن يعرف جوامع الكلم ويتنبه على فضل الإعجاز والاختصار ويحيط ببلاغة الإيماء ويفطن لكفاية الإيجاز فليتدبر القرآن وليتأمل علوه على سائر الكلام فمن ذلك قوله عزّ ذكره : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) استقاموا كلمة واحدة تفصح عن الطاعات كلها في الائتمار والانزجار . وذلك لو أن إنساناً أطاع الله سبحانه مائة سنة ثم سرق حبة واحدة لخرج بسرقتها عن حد الاستقامة ، ومن ذلك قوله عز وجل : ( لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) فقد أدرج فيه ذكر إقبال كل محبوب عليهم وزوال كل مكروه عنهم ولا شيء أضر بالإنسان من الحزن والخوف لأن الحزن يتولد من مكروه ماض أو حاضر والخوف يتولد من مكروه مستقبل فإذا اجتمعا على امرئ لم ينتفع بعيشه بل يتبرم بحياته والحزن والخوف أقوى أسباب مرض النفس كما أن السرور والأمن أقوى أسباب صحتها فالحزن والخوف موضوعان بإزاء كل محنة وبلية . والسرور والأمن موضوعان بإزاء كل صحة ونعمة هنية . ومن ذلك قوله عز اسمه : ( ولهم الأمن وهم مهتدون ) فالأمن كلمو واحدة تنبئ عن خلوص سرورهم من الشوائب كلها لأن الأمن إنما هو السلامة من الخوف . والحزن المكروه الأعظم كما تقدم ذكره . فإذا نالوا الأمن بالإطلاق ارتفع الخوف عنهم وارتفع بارتفاعه المكروه وحصل السرور المحبوب . ومن ذلك قوله تعالى ذكره ( أوفو بالعقود ) فهما كلمتان جمعتا ما عقده الله على خلقه لنفسه وتعاقده الناس فيما بينهم ومن ذلك قوله سبحانه : ( فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ) فلم يبق مقترح لأحد إلا وقد تضمنته هاتان الكلمتان مع ما فيهما من القرب وشرف اللفظ وحسن الرونق ومن ذلك قوله عز وجل : ( والفلك تجري في البحر بما ينفع الناس ) فهذه الكلمات الثلاث الأخيرة تجمع من أصناف التجارات وأنواع المرافق في ركوب السفن ما لا يبلغه الإحصاء ومن ذلك قوله جل جلاله : ( فاصدع بما تؤمر ) ثلاث كلمات اشتملت على شرائط الرسالة وشرائعها وأحكامها وحلالها وحرامها ومن ذلك قوله جل ثناؤه في وصف خمر الجنة : ( لا يصدعون عنها ولا ينزفون ) فهاتان الكلمتان قد أتتا على جميع معايب الخمر ولما كان منها ذهاب العقل وحدوث الصداع برأ الله خمر الجنة منها وأثبت طيب النفوس وقوة الطبع وحصول الفرح . ومن ذلك قوله تبارك اسمه : ( لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ) وهو كلام يجمع جميع ما يأكله الناس مما تنبته الأرض . ومن ذلك قوله عز وعلا : ( ولهنّ مثل الذي عليهن ) وهو كلام يتضمن جميع ما يجب على الرجال من حسن معاشرة النساء وصيانتهن وإزاحة عللهن وبلوغ كل مبلغ فيما يؤدي إلى مصالحهن ومناجحهن وجميع ما يجب على النساء من طاعة الأزواج وحسن مشاركتهم وطلب مرضاتهم وحفظ غيبتهم وصيانتهم عن خيانتهم ومن ذلك قوله تبارك وتعالى : ( ولكم في القصاص حياة ) ويحكي عن أزدشير الملك ما ترجمه بعض البلغاء فقال : القتل أنفى للقتل : ففي كلام الله تعالى كل ما في كلام أزدشير الملك وفيه زيادة معان حسنه فمنها إبانة العدل بذكر القصاص والإفصاح عن الغرض المطلوب فيه من الحياة والحث بالرغبة والرهبة على تنفيذ حكم الله تعالى به والجمع بين ذكر القصاص والحياة والبعد عن التكرير الذي يشق على النفس فإن قوله القتل أنفى للقتل تكرير . غيره أبلغ منه . ومن ذلك قوله عز ذكره في إخوة يوسف : ( فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا ) وهذه صفة اعتزالهم لجميع الناس وتقليبهم الآراء ظهراً لبطن وأخذهم في تزوير ما يلقون به أباهم عند عودهم إليه وما يوردون عليه من ذكر الحادث فتضمنت تلك الكلمات القصيرة معاني القصة الطويلة . ومن ذلك قوله جلت عظمته : ( وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء ) فلو أراد أحد الأعيان الإعلام في البلاغة أن يعبر عنه لم يستطع أن يأتي بهذه الألفاظ مؤدية عن المعنى الذي يتضمنها حتى يبس مجموعها ويصل مقطوعها ويظهر مستوردها فيقول إن كان بينكم وبين قوم هدنة وعهد فخفت منهم خيانة أو نقضاً فاعلمهم أنك نقضت ما شرطت لهم وآذنهم بالحرب لتكون أنت وهم في العلم بالنقض على سواء . فصل فيما يجري مجرى المثل من ألفاظ القرآن ويجمع الإعجاب والإعجاز والإيجاز ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ( ) إنما بغيكم على أنفسكم ( ) كل نفس بما كسبت رهينة ( ) كل من عليها فان ( ) كل نفس ذائقة الموت ( ) لكل نبأ مستقر ( ) قل كل يعمل على شاكلته ( ) يا أسفي على يوسف ( ) ولا تنس نصيبك من الدنيا ( ) وتحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى ( ) فضربنا على آذانهم في الكهف ( ) أغرقوا فأدخلوا نارا ( ) ولا تزر وازرة وزر أخرى ( ) وكل حزب بما لديهم فرحون ( ) ويحسبون كل صيحة عليهم ( ) ويحسبون أنهم يحسنون صنعا ( . الباب الثاني في جوامع الكلم عن النبي ( صلى الله عليه وسلم )إياكم وخضراء الدمن . لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين . إن المنبتَّ لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى . إلى رحمة الله تعالى لا ترفع عصاك عن أهلك . فصل في جوامع تشبيهاته وتمثيلاته عليه السلام ( الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة ) . ( المؤمنون كالبنيان يشد بعضهم بعضاً ) . ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) . ( مثل أصحابي كالملح ولا يصلح الطعام إلا به ) . ( أمتي كالمطر لا يدري أوله خير أم آخره أينما وقع نفع ) . ( عمالكم أعمالكم وكما تكونون يولى عليكم ) . ( الدال على الخير كفاعله . ) وعد المؤمن كأخذ باليد ( . ) إن للقلوب صدا كصدا الحديد وجلاؤها الاستغفار ( .ولما كتبل كتاب المهادنة بينه وبين سهيل بن عمرو قال أن العقد بيننا كشرج العيبة يعني إذا انحل بعضه انحل جميعه . فصل في استعاراته ( صلى الله عليه وسلم ) ( جنة الرجل داره ) . ( نعم الختن القبر ) . ( المؤمن مرآة أخيه دفن البنات من المكرمات ) . ( من كنوز البر كتمان الصدقة والمرض والمصيبة ) . ( داووا مرضاكم بالصدقة ) . ( حصنوا أموالكم بالزكاة ) . ( صدقة السر تطفئ غضب الرب ) . ( قد جدع الحلال أنف الغيرة ) . ( الود والعداوة يتوارثان ) . ( العلماء ورثة الأنبياء ) . ( التوبة تهدم الحوبة ) . ( ملعون من هدم بنيان الله - يعني من قتل نفساً - الحمى رائد الموت وسجن الله في الأرض ) . ( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة ) . ( من ضحك ضحكة مج من العقل مجة ) . ( اتقوا دعوة المظلوم فإنها لينة الحجاب ) . ( الشتاء ربيع ) . ( المؤمن قصر نهاره فصام وطال ليله فقام ) . ( الاستماع إلى الملهوف صدقة ) . ( الحكمة ضالة المؤمن ) . ( اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ) . ( أكثروا ذكر هادم اللذات - يعني الموت - ) الخمر مفتاح كل شر ( . فصل فيما يروى من مطابقاته عليه السلام ( حفت الجنة بالمكاره والنار بالشهوات ) . ( الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ) . ( كفى بالسلامة دواء ) . ( إن الله يبغض البخيل ) . ( حياة السخي بعد موته ) . ( جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها ) . ( احذروا من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره ) . ( أنظروا إلى من تحتكم ولا تنظروا إلى من فوقكم ) . وقال عليه السلام : ( إنكم لتقلون عند الفزع وتكثرون عند الطمع ) .فصل فيما يروى من جوامع كلمه في التجنيس عليه السلام( الظلم ظلمات يوم القيامة ) . ( إن ذا الوجهين لا يكون وجيهاً عند الله ) . ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) . ( المؤمن من أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم ) . ( لا إيمان لمن لا أمانة له ) . فصل في سائر أمثاله وروايع أقواله وأحاسين حكمه في جوامع كلمه التي يلوح عليها نور نور للنبوة وتجمع فوائد الدين والدنيا ( زر غباً تزدد حباً ) . ( الحرب خدعة ) . ( ما عال من اقتصد ) . ( منى مناخ من سبق ) . ( المؤمنون عند شروطهم ) . ( يد الله مع الجماعة ) . ( لا جبايه إلا بحماية ) . ( الهدية مشتركة ) . ( تهادوا تحابوا ) . ( القلوب تتشاهد ) . ( ترك الشر صدقة ) . ( الحياء شعبة من الإيمان ) . أبدأ بمن تعول ( . ) تخيروا لنطفكم ( . ) اتقوا الملاعن ( . ) خير الأمور أوسطها ( . ) إياك وما يعتذر منه ( . ) مطل الغني ظلم ( . ) من غشنا فليس منا ( . ) الليل أمان ( . ) من بدا جفاء حدث عن البحر ولا حرج ( . ) كل ميسر لما خلق الله له ( . المجالس بالأمانات ) . كرم العهد من الإيمان ( . ) الوحدة خير من جليس السوء ( . ) السعيد من وعظ بغيره ( . ) البركة في البكور ( . ) بلو أرحامكم ولو بسلام ( . ) اليمين حنث أو مندمة ( . ) الندم توبة ( . ) الموت راحة ( . ) لايكون المؤمن لا طعاناً ولا لعاناً ( . ) دع لما يريبك إلا ما لا يريبك ( . ) من كثر سواد قوم فهو منهم ( . ) انصر أخاك ظالماً كان أو مظلوماً ( . ) انتظار الفرج بالصبر عباده ( . ) المرء على دين خليله ( . ) كاد الفقر أن يكون كفراً ( . ) لا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ( . ) المستشير معان والمستشار مؤتمن ( . ) لا خير في بدن لا يألم ومال لا يزكى ( . ) خير المال عين ساهرة لعين نائمة ( . ) أنزلوا الناس منازلهم ( . ) إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ( . ) اليد العليا خير من اليد السفلى ( . ) من مات غريباً فقد مات شهيداً ( . وذكر أناث الخيل فقال : ) ظهورها حرز وبطونها كنز ( . وذكر الغنم فقال : ) سمنها معاش وصوفها رياش ( . الباب الثالث فيما صدر منها عن الخلفاء الراشدين والصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعينأبو بكر الصديق رضي الله عنهصنائع المعروف تقي مصارع السوء . الموت أهون ما قبله وأشد ما بعده . ولما بلغه أن الفرس ملكت عليها بنت ابرويز قال : ذل قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة . عمر بن الخطاب رضي الله عنهمن كتم سره كان الخيار في يده . اتقوا من تبغضه قلوبكم . أعقل الناس أعذرهم للناس . لا تؤخر عمل يومك إلى غدك . أشقى الولاة من شقيت به رعيته . أخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم . أبت الدراهم إلا أن تخرج أعناقها . قل ما أدبر شيء فأقبل . من لم يعرف الشر يقع فيه . المروءة الظاهرة في الثياب الطاهرة .عثمان بن عفان رضي الله عنهما يزع الله بالسلطان أكثر مما يزع بالقرآن . يكفيك من الحاسد أن يغتم وقت سرورك . تاجروا الله بالصدقة تربحوا . علي بن أبي طالب كرم الله وجههقيمة كل امرئ ما يحسن . المرء مخبوء تحت لسانه . الناس من خوف الذل في الذل . الناس أعداء ما جهلوا . رأي الشيخ خير من مشهد الغلام . استغن عمن شئت تكن نظيره . واحتج إلى من شئت فأنت أسيره . وأحسن إلى من شئت تكن أميره . لا ترجون إلا ربك . ولا تخافنّ إلا ذنبك . من أيقن بالخلف جاد بالعطية . قصر ثيابك فإنها أنقى وأبقى . بقية السيف أنمى عدداً وأكثر ولداً . خير أموالك ما كفاك . وخير إخوانك من واساك . ومن كلامه رضي الله عنه لو كشف الغطاء ما ازددت إلا يقيناً . الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا . الناس بزمانهم . أشبه منهم بآبائهم . ما هلك امرؤ عرف قدره . المرء مخبوء تحت لسانه . من عذب لسانه كثر إخوانه . بالبر يستعبد الحر . بشر مال البخيل بحادث أو وارث . لا تنظر إلى من قال . لا ظفر مع البغي . الجزع عند البلاء تمام المحنة . لا ثناء مع كبر . لا بر مع شح . لا صحة مع نهم . لا شرف مع سوء أدب . لا اجتناب لمحرم مع حرص . لا محبة مع مراء . لا سؤدد مع انتقام . لا راحة لحسود . لا زيارة مع دعارة . لا صواب مع ترك المشورة . لا مروءة لكذوب . لا وفاء لملول . لا كر أعز من التقى . لا شرف أعلى من الإسلام . لا معقل أحرز من الورع . لا شفيع أنجح من التوبة . لا داء أعيا من الجهل . لا مرض أضنى من قلة العقل . لسانك يقتضيك ما عودته . المرء عدو ما جهل . لا ظهير كالمشاورة . رحم الله امرأ عرف قدره . ولم يتعد طوره . إعادة الاعتذار تذكير الذنب . النصح بين الملا تقريع . إذا تك العقل نقص الكلام . الشفيع جناح الطالب . نفاق المرء ذلة . الجزع أتعب من الصبر . المسؤل حر ما لم يعد . أكبر الأعداء مكيدة أخفاهم مشورة . من طلب ما لم يعنه فاته ما يعنيه . الراحة مع اليأس . الحرمان مع الحرص . من كثر مزاحه . لم يخل من حقد عليه أو استخفاف به . عبد الشهوة أذل من عبد الرق . الحاسد ضاغن على من لا ذنب له . كفى بالظفر شفيعاً لمذنب . رب ساع فيما يضره . لا تتكل على المنى فإنها بضائع النوكى . كثرة الوفاق نفاق . كثرة الخلاف شقاق . رب أمل خائب . رب طمع كاذب . رب رجاء يؤدي إلى حرمان . رب أرباح يؤدي إلى خسران . البغي سائق الحين . في كل جرعة شرقة . ومع كل أكلة غصة . من أكثر فكره في العواقب لم يشجع . إذا حلت المقادير بطل الحذر . الإحسان يقطع اللسان . الشرف بالعقل والأدب لا بالأصل والنسب . أكرم النسب حسن الخلق . أفقر الفقر الحمق . أوحش الوحشة العجب . أغنى الغنى العقل . احذروا نفار النعم . فما كل شارد بمردود . أكثر مصارع العقول تحت بروق الأطماع . الطامع في وثاق الذل . من أبدى صفحته للخلق هلك . إذا أملقتم فتحاً فتاجروا الله تعالى بالصدقة . من لان عوده كشف أغصانه . قلب الأحمق وراء لسانه . ولسان العاقل وراء قلبه . من جرى في عنان أمله عثر بأجله . إذا تواصلت إليكم أطراف النعم . فلا تنفروها بقلة الشكر . إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو شكراً للقدرة عليه . ما أضمر إنسان شيئاً إلا ظهر منه في صفحات وجهه وفلتات لسانه . اللهم اغفر زلات الألحاظ . وسقطات الألفاظ . وشهوات الجنان . وهفوات اللسان . البخيل مستعجل . الفقير يعيش في الدنيا عيش الفقراء . ويحاسب حساب الأغنياء .هذه الماية كلمة التي جمعها أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظمن كلام علي عليه السلامومن كلامه أيضاً رضي الله عنه . أعجب ما في الإنسان قلبه . وله مواد من الحكمة . وأضدادها من خلافها . فإن سنح له الرجا أزاله الطمع . وإن هاج به الطمع أزاله الحرص . وإن ملكه اليأس أهلكه الأسف . وإن عرض له غلبه الغيظ . وإن أسعده الرضى نسي التحفظ . وإن ناله الجوع حره الحر . وإن اتسع له الأمن استلبه العز . وإن تحددت له نعمة أخذته العزة . وإن أفاد مالاً أطغاه الغنى . وإن عضته فاقة شغله البلاء . وإن جهده الجوع أقعده الضعف . وإن أفرط في الشبع كظته البطنة . فكل تقصير به مضر . وكل إفراط به مفسد . ومن كلامه في خطبة رضي الله عنه : أوصيكم أيها الناس بتقوى الله وكثرة حمده على آلائه إليكم . ونعمه عليكم . وبلائه لديكم . فقد خصكم بنعمه . وتدارككم برحمته . أعورتم له فستركم . وتعرضتم لأخذكم فأمهلكم . وأوصيكم بذكر الموت . وإقلال الغفلة عنه . وكيف تغفلون عمن ليس يغفل عنكم . وطمعتم فيمن ليس يمهلكم . فكفى بموتاً واعظاً . عاينتموهم حملوا على قبورهم غير راكبين وأنزلوا فيها غير نازلين . كأنهم لم يكونوا عماراً وكأن الآخرة لم تزل لهم داراً . أوحشوا ما كانوا يوطنون وأوطنوا ما كانوا يوحشون . واشتغلوا بما فارقوا . وأضاعوا ما إليه انتقلوا . لا عن قبيح يستطيعون انتقالا . ولا في حسن يستطيعون ازدياداً . آنسوا بالدنيا فغرتهم . ووثقوا بها فصرعتهم . فسابقوا رحمكم الله تعالى إلى منازلكم التي أمرتم أن تعمروها ودعيتم إليها . فاستتموا نعم الله عليكم بالصبر على طاعته . والمجانبة لمعصيته . فإن غدا من اليوم قريب . ما أسرع الساعات في اليوم . وأسرع الأيام في الشهر . وأسرع الشهور في السنين . وأسرع السنين في العمر .ومن خطبه رضي الله عنه : فمن الأيام ما يكون ثابتاً مستقراً في القلوب . ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصدور إلى أجل معلوم . فإذا كانت للمرء براءة من أحد فقفوه حتى يحضره الموت . فعند ذلك يقع حد البراءة . والهجرة قائمة على حدها لرسول ما . ما كان لله في أهل الإسلام مستسر لأمة ومعلنها . لا يقع اسم الهجرة على أحد إلا بمعرفة الحجة في الأرض . فمن عرفها وأقر بها فهو مهاجر . ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها أذنه ووعاها قلبه . إن أمرنا صعب لا يجهله إلا عبد امتحن الله قلبه بالإيمان . ولا يعي حديثنا إلا صدور مبينة واحلام رزينة . أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني . فلا أنا بطريق السماء أعلم مني بطريق الأرض . قبل أن تشعر برجلها فتنة تطأ في خطامها وتذهب بأحلام قومها . ومن كلامه كرم الله وجهه : أما بعد فصلوا بالناس الظهر حين تفيء الشمس مثل مريض البعير . وصلوا بهم العصر والشمس ضاحية في عضو من النهار حين يشارفها فيء فرسخين . وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج . وصلوا بهم العشاء الآخرة حين يتوارى الشفق . وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه . وصلوا بهم صلاة أضعفهم ولا تكونوا فتانين .ومن بعض كلامه للحسين رضي الله تعالى عنهما : يا بني أوصيك بتقوى الله عز وجلّ في الغيب والشهادة . وكلمة الحق في الرضى . والقصد في الغنى والفقر . والعدل في الصديق والعدو . والعمل في النشاط والكسل . والرضى عن الله تعالى في الشدة والرخاء . يا بني ما شر بعده الجنة بشر . ولا خير بعده النار بخير . وكل نعيم دون الجنة محقور . وكل بلاء دون النار عافية . اعلم يا بني أن من أبصر عيب نفسه شغل عن غيره . ومن رضي بقسم الله تعالى لم يحزن على ما فاته . ومن سل سيف البغي قتل به . ومن حفر بئراً لأخيه وقع فيها . ومن هتك حجاب غيره انكشفت عورات بيته . ومن نسي خطيته استعظم خطية غيره . ومن كابد الأمور عطب . ومن اقتحم البحر غرق . ومن أعجب برأيه ضل . ومن استغنى بعقله زل . ومن تكبر على الناس ذل . ومن سفه عليهم شتم . ومن دخل مداخل السوء اتهم . ومن خالط الأنذال حقر . ومن جالس العلماء وقر . ومن مزح استخف به . ومن اعتزل سلم . ومن ترك الشهوات كان حراً . ومن ترك الحسد كان له المحبة من الناس . يا بني عز المؤمن غناه عن الناس . والقناعة مال لا ينفد . ومن أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير . ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما ينفعه . العجب ممن خاف العقاب فلم يكف . ورجا الثواب فلم يعمل . الذكر نور . والغفلة ظلمة . والجهالة ضلالة . والسعيد من وعظ بغيره . والأدب خير ميراث وحسن الخلق خير قرين . يا بني ليس مع قطيعة الرحم نماء . ولا مع الفجور غنى . يا بني العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله تعالى وواحد في ترك مجالسة السفهاء . ومن تزين بمعاصي الله عز وجلّ في المجالس ورّثه ذلا . ومن طلب العلم علم . يا بني رأس العلم الرفق . وآفته الخرق . ومن كنوز الإيمان الصبر على المصائب . العفاف زينة الفقر . والشكر زينة الغنى . ومن أكثر من شيء عرف به . ومن كثر كلامه كثر خطأه قل حياؤه . ومن قل حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه . ومن مات قلبه دخل النار . يا بني لا تؤيسنَّ مذنباً فكم من عاكف على ذنبه ختم له بالخير . ومن مقبل على عمله مفسد له في آخر عمره صار إلى النار . من تحرى القصد خفت عليه الأمور يا بني كثرة الزيارة تورث الملالة . يا بني الطمأنينة قبل الخبرة ضد الحزم . إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله . يا بني كم من نظرة جلبت حسرة وكم من كلمة جلبت نعمة . لا شرف أعلى من الإسلام . ولا كرم أعلى من التقوى . ولا معقل أحرز من الورع . ولا شفيع أنجح من التوبة . ولا لباس أجمل من العافية . ولا مال أذهب للفاقة من الرضى بالقوت . ومن اقتصر على بلغة الكفاف تعجل الراحة وتبوأ حفظ الدعة . الحرص مفتاح التعب . ومطية النصب . وداع إلى التقحم في الذنوب . والشر جامع لمساوئ العيوب . وكفى أدباً لنفسك ما كرهته من غيرك . لأخيك عليك مثل الذي عليك لك . ومن تورط في الأمور من غير نظر في الصواب فقد تعرض لمفاجأة النوائب . التدبير قبل العمل يؤمنك الندم . من استقبل وجوه العمل والآراء عرف مواقع الخطا . الصبر جنة من الفاقة . في خلاف النفس رشدها . الساعات تنقص الأعمار . ربك للباغين من أحكم الحاكمين . وعالم بضمير المضمرين . بئس الزاد للمعاد العدوان على العباد . في كل جرعة شرق وفي كل أكلة غصص . لا تنال نعمة إلا بفراق أخرى . ما أقرب الراحة من التعب . والبؤس من النعيم . والموت من الحياة . فطوبى لمن أخلص لله تعالى علمه وعمله وحبه وبغضه وأخذه وتركه وكلامه وصمته . وبخ بخ لعالم علم فكف . وعمل فجد . وخاف الثبات . فأعد واستعد . إن سئل أفصح . وإن ترك سكت . كلامه صواب . وصمته من غير عي عن الجواب . والويل كل الويل لمن بلي بحرمان وخذلان وعصيان . واستحسن لنفسه ما يكرهه لغيره . من لانت كلمته وجبت محبته . من لم يكن له حياء ولا سخاء فالموت أولى به من الحياة . لا تتم مروءة الرجل حتى لا يبالي أي ثوبيه لبس . ولا أي طعاميه أكل .طائفةمنهم ومن التابعين رضي الله عنهمابن عباسالهوى إله معبود . الرخصة من الله صدقة . فلا تردوا صدقته . لكل داخل دهشة . فأبدؤوه بالتحية .الحسن بن علي رضي الله عنهماخير المال ما وقي به العرض - ابن مسعود - العلم أكثر من أن يحصى فخذوا من كل شيء أحسنه - أبو ذر - كان الناس ثمراً لا شوك فيه فصاروا شوكاً لا ثمر فيه - معاذ بن جبل - الدين هدم الدين . - محمد بن الحنفية - . من كرمت عليه نفسه هانت عليه الدنيا - الحسن البصري - ألا تستحيون من طول ما لا تستحيون منه . إن أمرأ ليس بينه وبين آدم أب حي لغريق في الموت . أنتم تستبطئون المطر . وأنا أستبطئ الحجر - الشعبي - نعم المحدث الدفتر . كانت درة عمر أهيب من سيف الحجاج . الباب الرابع فيما جاء منها عن ملوك الجاهليةأفريدونالأيام صحائف أعمالكم . فخلدوها أحسن أعمالكم . وكتب إلى ابنيه سلم وتور . من بر والديه بره ولده . وكان يقول المحسن معان . والمسيء مستوحش . والحريص محروم - منوجهر - الدنيا أشبه شيء بظل الغمام . وحلم النيام . وكان يقول . الملك للرعية . كالروح للجسد . والرأس للبدن والجند له بمنزلة . الأجنحة للطير . والحوافر للخيل . ومن كلامه . عفو الملك أبقى لملكه - بشنك التركي ولد تور بن أفريدون . - لما مات منوجهر ندب بشنك ابناه للتغلب على إيران شهر . وكان أفر آسياب أكبرهم فقال . بلوغ الآمال . في ركوب الأهوال . والفرص تمر مر السحاب . والعقود من أخلاق الخوالف . والقناعة من طباع البهائم - أفر آسياب - مثل الترك كالدر والمسك . لا يشرفان ما لم يفارقا معدنهما وموطنهما . وكان يقول . من جاد ساد . ومن ساد قاد . ومن قاد بلغ المراد . وقال لأخيه كرسيوز . يا أخي إن الشجاع محبب إلى عدوه . والجبان مبغض حتى إلى أمه - زو بن طهماسف - العمارة كالحياة . والخراب كالموت . وبناء كل ملك على قدر همته . وكان يقول . أعقل الملوك . أبصرهم بعواقب الأمور . كيكاويسلما تخلص من أسر ذي الأذعار ملك اليمن ورجع إلى مركز عزه ومستقر ملكه قال : أحسن الأشياء وأطيبها العافية . ولولا مرارة البلاء . لما وجدت حلاوة الرخاء . وقال لرستم الأعمال أثمار النيات . وقال لما ذهب ابنه سياوش مغاضباً إلى بلاد الترك : اللجاج أقل الأشياء منفعة في العاجل . وأكثرها مضرة في الآجل . - زال بن سام - النفقة على كل شيء من الأموال . إلا الحرب فإن النفقة عليها من النفوس . وكان يقول . الرأي السديد أجدى من الأيد الشديد .رستم بن زالحسن الصبر . طليعة للنصر . وكان يقول الوفاء شريك الكرم . والغدر شريك اللوم . وقال لاسفنديار . إذا أردت أن تطاع . فسل ما يستطاع . وقال له إن المولى إذا كلف عبده مالاً يطيقه فقد أقام عذره ومخالفته .كيخسرو بن سياوخشالسعادة في مساعدة القضاء . وكان يقول . لا ظفر مع بغي ولا مال مع سرف . ومن كلامه . أعظم الخطأ محاربة من يطلب الصلح .بشتاسبلما حث الناس على الإيمان بزرادشت قال لهم . إن الميت ومن لا دين له سواء . ولا أمانة لمن لا ديانة له . وكان يقول . أحق الناس بالإحسان من أحسن الله إليه وبسط بالقدرة يديه .اسفنديارالشكر أفضل من النعم لأنه يبقى وتلك تفنى . وكان يقول لا يعيب الناس إلا معيب . ومن كلامه . لا تعمل في السر ما تستحي أن يذكر في العلانية . ومن كلامه . الرفق مفتاح النجاح .بهمن بن أسفندياربالأفضال تعلو الأقدار . وكان يقول تجريب المجرب تضييع .دارا الأكبرخير الكلام حمد من رزق وخلق وأنطق ووفق . وكان يقول . مثل العدو الضاحك إليك مثل الحنظلة الخضرة أوراقها القاتل مذاقها .دارا الأصغرلا تطمع في كل ما تسمع . من عتب على الدهر طال عتبه . وكان يقول . إذا أتى وقت النائبة أتى الشر من حيث كان الخير يأتي .اسكندرلما توجه تلقاء دارا قال له جواسيسه إن دارا في ثمانين ألفاً فقال القصاب لا تهوله كثرة الغنم . وقيل له لو استكثرت من النساء كثر ولدك ودامت بهم ذكراك فقال . دوام الذكر بحسن السير والستر ولا يحسن بمن غلب الرجال أن تغلبه النساء . ونظر إلى شيخ خضيب فقال له إن كنت صبغت الشيب فكيف تصبغ آثار الكبر . ونظر إلة امرأة مصلوبة على شجرة فقال . ليت كل الشجر أثمر مثل هذه . ونظر إلى رجل حسن الوجه قبيح الفعل فقال . أما البيت فحسن . واما الساكن فرديء . وكان يقول . لا تستخفن الرأي الجليل يأتيك به الرجل الحقير . فإن الدرة الفائقة لا تهان لهوان غائصها . ومن كلامه يا أسراء الموت حلوا أسركم بالحكمة . ومن كلامه في تدبير الحرب . احتل الشمس والريح فإن لم يكونا لك فعليك . احدذر انتقاض التبعية وكيد المستأمنة . حبب إلى عدوك الفرار بأن لا تتبعهم إذا انهزموا . لا تغفل الخندق إن كنت مقيماً ولا الحسك إذا كنت ظاعناً .فور الهنديالمسيء لا يظن بالناس إلا سوء لأنه يراهم بعين طبعه . وكان يقول . خير من الذهب معطيه . وشر من الشر من يأتيه . ومن كلامه . من لم تنفعك صداقته ما ضرتك عداوته . - كيدر الهندي - قال للاسكندر أحق من أحببته من نفعه لك وضره لغيرك . - بلهز ملك الهند - من وادك لأمر أبغضك عند انقضائه . وكان يقول . عجبت لمن يتكلم بما إن حكى عنه ضره وإن لم يحك عنه لن ينفعه .بطليموس ملك الروممن رد ما يعلم فهو أعذر ممن قبل ما يجهل . وكان يقول . لا ينبغي للحكيم أن يخاطب الجاهل كما لا ينبغي للصاحي أن يخاطب السكران . ومن كلامه . موقع الحكمة من مسامع الجهال كموقع الذهب والفضة من ظهر الجماد .بطليموس الثانيأشد من الموت ما يتمنى له الموت . وكان يقول . خذوا الدر من البحر والذهب من الحجر والمسك من الفأرة والحكمة ممن قالها .بطليموس الأخيركل عمل يأذن فيه العقل صواب . وكان يقول . لا تشرب السم اتكالاً على ما عندك من الدرياق وأحسن ما يحكى عنه قوله ينبغي للعاقل إذا أصبح أن ينظر في المرآة فإن رأى وجهه حسناً لم يشبه بقبيح من فعله . وإن رآه قبيحاً لم يجمع بين قبيحين .قسطنطين الروميسرعة العقوبة لوم من ألطفه . وكان يقول . أوهن الأعداء أكثرهم إظهاراً لعداوته . ومن كلامه . ما حفظ غيبك من ذكر عيبك . دفليطاس الروميمن دلائل العجز كثرة الإحالة على المقادير . وكان يقول . استصلاح العدو أحزم من استهلاكه لأن استهلاكه ربما هيج أعظم من العداوة التي تستريح منها .أرجاسف التركيمن كان نفعه في مضرتك لم يخل في حال عن عداوتك . ومن كلامه . العادل من يصدق بالقضاء ويأخذ بالحزم .خاقان بن الخزرإذا شاورت العاقل صار عقله كله لك . وكان يقول . من طباع الملوك إنكارهم القبيح من غيرهم واحتمالهم إياه من أنفسهم . - تفقوره ملك الصين - الاحتمال حتى تتمكن القدرة . وكان يقول . إضمار الغضب على من فوقك مضر .أفقورشاه الأشكاني أول ملوك الطوايفأقل الناس عذراً في ارتكاب القبيح . من عرف قبحه . وقال . حقن ألف دم محلل أيسر تبعة من دم محرم . ومن كلامه . لا تأمن من كذب لك أن يكذب عليك . ولا من اغتاب عندك أن يغتابك عند غيرك .سابور بن أفقور شاهمن لم يرب معروفه فكأن لم يصنعه . وكان يأذن عليه في كل شهر مرة ويقول . أجرأ الناس على الأسد أكثرهم له رؤية . وكان يقول . من لم ينصحك في الصداقة لا تعذره . ومن غشك في العداوة فاعذره . ومن كلامه . وعد الملك ضمان .جوذر بن سابورالدنيا فانية والمال عارية . وكان يقول : لا تثق بمودة الملوك فإنهم يوحشونك من أنفسهم آنس ما كنت منهم . وكان يقول . السعايات أقتل من الأسياف ومن السم الزعاف .نرسي بن إيرانالدنيا غدارة غرارة . إن بقيت لها لم تبق لك . وكان يقول : أنعم على من شكرك واشكر لمن أنعم عليك . - خسرو بن فزويز - ظلم اليتامى والأيامى مفتاح الفقر . والحلم حجاب الآفات . وقلوب الرعية خزائن ملكها ما ودعه إياها وجده فيها .أردوان الأكبرإذا وقعت المجادلة . فالسكوت أفضل من الكلام . وإذا وقعت المحاربة . فالتدبير أفضل من التقدير . وكان يقول . كثر القبيح حتى قل الحياء منه .أردوان الأصغركفر النعمة . من لؤم الطبيعة ورداءة الديانة . وكان يقول . السلامة مع الاستقامة . ومن رد النصيحة رأى الفضيحة .أزدشير بن بابك أول الأكاسرةكان الصاحب بن عباد يقول . يجب على الملك أن يكتب قولأزدشير في سويدا قلبه. وسواد عينه : لا سلطان إلا برجال . ولا رجال إلا بمال . ولا مال . إلا بعمارة . ولا عمارة إلا بعدل وحسن سياسة . وكان يقول سلطان عادل خير من مطر وابل . وأسد حطوم خير من ملك غشوم . وملك غشوم خير من فتنة تدوم . ومن كلامه . عدل السلطان خير من خصب الزمان . شر السلطان من خافه البريء . ولا تركنوا إلى هذه الدنيا . فإنها لا تبقي على أحد . ولا تتركوها فإن الآخرة لا تنال إلا بها .سابور بن أزدشيرانحطاط ألف من العلية . أحمد عاقبة من ارتفاع واحد من السفلة . وكان يقول . وقت اللهو إذا لم يبق من شغل . ومن كلامه . كلام العاقل كله أمثال . وكلام الجاهل كله آمال .هرمز بن سابورمن قال في الناس بما يعلم قالوا فيه بما لا يعلم . وكان يقول . من الكلام ما هو أمرع من الغيث . ومنه ما هو أخشن من السيف . ومن كلامه . سلطان الملوك على جسوم الرعايا لا على قلوبها .بهرام بن هرمزالمروءة اسم جامع للمحاسن كلها . وكان يقول . كلما كان الملك أجل خطراً وجب إليه أن يكون أدق نظراً .نرسي بن بهرامرفع إليه أهل اصطخر يشكون احتباس القطر فوقع إذا انجلت السماء بقطرها . جادت يد الملك بدرها .هرمز بن نرسيأبلغ الأشياء في تشييد المملكة تدبيرها بالعدل وحفظها بالقوة . وكان يقول . ينبغي على الملك أن يعتني بملك رعيته كعنايته بملكه .سابور ذو الأكتافالصنيعة إذا لم ترب أخلقت كالثوب البالي والبنيان المتداعي . ولما وقع في أسر قيصر قال : من صبر على النوائب كان كمن لم تنزل به . ومن جزع فيها أعطبته . ولما تخلص قال : بالمكارمة تظهر حيل العقول . وقال لقيصر المكافأة واجبة في الطبيعة . هرمز بن سابورلو دام الملك لم يصل إلينا . وكان يقول . نحن كالنار من قاربها عظم عليه ضررها . ومن باعدها لم ينتفع بها .أزدشير بن هرمزالسر كامن في طي طبيعة كل أحد . فإن غلبه صاحبه بطن وإن غلبه ظهر . وكان يقول : العاقل من ملك عنان شهوته .سابور بن سابورالحصيف من لا يشتد سروره بما نال من الدنيا ولا حزنه ما فاته منها . وكان يقول في أيام عمه أزداشير إن ملكاً أشد الناس غماً من يرى غيره في الموضع الذي هو أحق به منه .يزدجرد الأثيمالملك الحازم من يؤمن العقوبة في سلطان الغضب ويجعل مكافأة المحسن . وكان يقول اليد الفارغة تسارع إلى الشر والقلب الفارغ يسارع إلى الإثم .بهرام كورهومالدنيا داء دواؤه الراح . وكان يقول الراح والسماع أخوان لا ينبغي أن يفرق بينهما . ومن كلامه إن لم تصد قلوب الأحرار بالبشر والبر فبأي شيء تصيدها ؟يزدجرد بن بهرامالبخل يهدم مباني الكرم . وكان يقول . عليك السعي وليس عليك النجح وعليك الجد وإن لم يساعد الجد .فيروز بن يزدجردمن عمل ما يحب لقي ما يكره وكان آخر ما تكلم به لما أشرف على الهلاك في حرب خشنوان ملك الهياطلة . من سل سيف البغي قتل به ومن أوقد نار الفتنة كان وقوداً لها .خشنوان ملك الهياطلةقال لفيروز بن يزدجرد ما أقبح الخضوع عند الحاجة . والتيه عند الاستغناء . وقال له لا تكن كالإبرة تكسو الناس وهي عريانة وكالذبالة تضيء للناس وهي تحترق وكالبخور ينفع غيره بمضرة نفسه .بالاش بن فيروزالأمن يجمع الأماني كلها . وكان يقول . صحة الجسم أوفر القسم ومن كلامه الملك جلو والطبع من التكاليف . قباذ بن فيروزالدين هو العقدة والعهدة والعدة . وكان يقول السفر سفينة الأذى والمرض حريق الجسد والحرب منبت المنايا فهذه ثلاث متقاربة .أنوشروان العادلإذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون . وكان يقول إن لم يساعدنا القضا ساعدناه . ومن كلامه . الإنعام لقاح والشر نتاج . ومنه قوله من سعى رعى ومن نام لزم الأحلام . وقوله ما أكلته راح وما أطعمته فاح . وقوله كل الناس أحقاء بالسجود لله تعالى وأحقهم بذلك من رفعه الله عن السجود لأحد من خلقه . وقوله مثل الذي يعمر خزائنه بأموال رعيته كمثل من يطين سطح بيته بالتراب الذي يقتلعه من أساسه . ولما أنفذ وهريز الديلمي في ألفي رجل لمعاونة سيف بن ذي يزن على الحبشة قال له سيف : أين يقع هؤلاء من خمسين ألفاً . فقال له يا عربي كثير الحطب يكفيه قليل النار . ورفع إليه أن وكيل نفقاته تزيد مؤونته على المقدر له فقال متى رأيتم نهراً يسقي بستاناً قبل أن يشرب . ولما حضره الموت أمر أن يكتب على ناووسه ما قدمناه من خير فعند من يحسن الثواب وما كسبناه من شر فعند من لا يعجز عن العقاب .هرمز بن أنوشروانإن أبي قد سبق من قبله وأتعب من بعده . وقال لبهرام جور إياك أن تجمح بك مطية اللجاج فتؤديك إلى التلف قال له أيضاً : كافر النعمة بين سخط الخالق وذم المخلوق .أبرويز بن هرمزأطع من فوقك يطعك من دونك . وكان يقول إذا أردت أن تفتضح فمر من لا يمتثل أمرك . ومن كلامه ليس لثلاث حيلة فقر يمازجه كسل وعداوة معها حسد وعلة يقاربها هرم . وكان يقول الهرب في وقته ظفر . ولما خلعه شبرويه ابنه بمطابقة المرازبة قال له عما قليل تجني ثمرة ما جنيت والسلام عليك تسليم سنة لا تسليم رضا . شبرويه بن أبرويزلما خلعت افرس أبرويز وملكت سبرويه قالوا له إنا خلعنا أباك وملكناك لنستبدل إساآته بإحسانك فإن فعلت وفيناك حق الطاعة وإلا صارت عليك يد الجماعة . فقال لهم . احفظوا لي ثمرة الملك أحفظ لكم سنة العدل وأفي بالقول والفعل . ففكروا فيما قال فإذا هو قد جمع لهم في كلمتين جميع ما يحتاجون إليه .يزدجرد بن شهريار آخر ملوك الفرسكان يقول القضاء غالب والأجل طالب والمقدر كائن والهم فضل وعلى كل ملك رقيب من الآفات فإذا أدبر الدهر عن قوم كفى عدوهم . جذيمة الأبرش أول ملوك العربللملوك بدوات من ملك استأثر ومن سابق الدهر عثر . القبيح كاسمه .المنذر بن ماء السماءالعز تحت ظل السيف . وكان يقول حصون العرب الخيل والسلاح . ومن كلامه الحرب سجال وعثراتها لاتقال .النعمان بن المنذرالملك حلو الطعم مر التكاليف وكان يقول من خان جان ولما وقع في حبس أبرويز وأشرف على التلف قال : من له يدان بغوائل الزمان ومن كلامه الملك عقيم - أي لا أرحام بين الملوك وبين أحد - .حجر بن عمرو الكنديقال لابنه امرؤ القيس يا بني أحسن الشعر أكذبه . ولا يحسن الكذب بالملوك . ولما أحاط به بنو أسد ليقتلوه جعل يقول يا بؤس السباع من أيدي الضباع .عمرو بن هندالسلاح ثم الكفاح والمحاجزة . وكان يقول الملوك يشتمون بالأفعال لا بالأقوال ويتسفهون بالأيدي لا بالألسن .الحارث بن أبي شمر الغساني ملك عرب الشامإذا التقى السيفان بطل الخيار . وكان يقول من اغتر بكلام عدوه فهو أعدى عدو لنفسه . ومن كلامه . الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود .حسان بن تبع الحميري أحد ملوك اليمنلا تثقنّ بالملك فإنه ملول ولا بالمرءة فإنها خؤون . ولا بالدابة فإنها شرود . ومن كلامه . المعروف حصن النعمة من صروف الزمن . وضروب المحن . - النجاشي أحد ملوك الحبشة - الملك يبقى على الكفر ولا يبقى على الظلم . ومن كلامه . لا جود مع تبذير . ولا بخل مع اقتصاد . وكان يقول الملك من غلب جده هزله وقهر رأيه هواه وعبر عن ضمير فعله .الباب الخامس في رايع كلام ملوك الإسلام وأمرائهمعاوية بن أبي سفيانأول ملوك الإسلام لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال الخلافة بعدي ثلاثون ثم تعود ملكاً . كان معاوية يقول نحن الزمان من رفعناه ارتفع ومن وضعناه اتضع . وكان يقول ما غضبي على من أملك وما غضبي على من لا أملك أي لا ينبغي لي أن أغضب على من هو في ملكي فإن يدي تصل إليه وفي قدرتي التشفي منه . فما معنى إتعاب نفسي بالغضب على من هذه حاله ولا ينبغي لي أن أغضب على من هو فوقي أو مثلي ولست أقدر إلا على الاحتلام منه فإن ذلك يضرني ويضنيني . ولا يضر من لا تصل إليه يدي . وكان يقول في النساء : يغلبن الكرام . ويغلبهن اللئام . ويقول التسلط على المماليك من لوم القدرة . وقال للحسن بن علي رضي الله عنهما : ليت طول حلمنا عنك . لا يدعو جهل غيرنا إليك . وقال مرة لجلسائه وددت لو أن الدنيا في يدي بيضة فاحسوها كما هي .عمرو بن العاصمن كثر أصدقاؤه . كثر غرماؤه أي وجب عليه قضاء حقوقهم . والحقوق ديون . وكان يقول الكلام كالدواء . إن أقللت منه نفع . وإن أكثرت منه قتل . ومن كلامه عزة الغضب . تؤدي إلى ذل الاعتذار . وكان يقول العاقل يعرف خير الشرين .المغيرة بن شعبةتارك الإخوان متروك . وكان يقول العيش في إلقاء الحشمة : وكان يقول الزيادة في كل شيء سرف إلا في المعروف .زياد بن أبيهمن سعادة المرء أن يطول عمره . ويرى في عدوه ما يسره . وكان يقول القدرة تذهب الحفيظة ومن كلامه يجب على المرء أن يتحفظ من حسد أصدقائه . ومكر أعدائه . الأحنف بن قيسمن لم يصبر على كلمة يسمع كلمات . وكان يقول الكامل من عدت هفواته . وكان يقول . أبعد ما يكون الساعي من الله إذا صدق . ولما قال معاوية أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة وأنقص الناس عقلاً من ظلم من دونه . قال الأحنف : وأحق الناس بالإحسان من جار حكمه . فقال معاوية . هذه والله أحسن من الأولتين .عبد الله بن الزبيراذكر غائباً تره . وكان يقول . الوحدة خير من جليس السوء . ومن كلامه . أكلتم تمري وعصيتم أمري .مصعب بن الزبيرالمناكح الكريمة من مدارج الشرف . وكان يقول . إني لأعشق الشرف كما أعشق الجمال في النساء ولما اشتد الحرب بينه وبين عبد الملك بن مروان أرسل إليه عبد الملك اخاه محمد بن مروان بالأمان فقال مصعب مثلي لا ينصرف عن مثل هذا المكان إلا غالباً أو مغلوباً .عبد الملك بن مروانأفضل الناس من عفا عن قدرة وتواضع عن رفعة . وأنصف عن قوة ومات له ولد فقال الحمد لله الذي يقتل أولادنا ونحبه . وكتب إلى الحجاج في أمر أهل السواد أترك لهم لحوماً يعقدون بها شحوماً . الحجاج بن يوسفالعفو عن المقر لا عن المصر . وكان يقول . سلطان تخافه الرعية خير لهم من سلطان يخافهم . ومن كلامه . جور السلطان خير من ضعفه . لأن ذلك يختص وهذا يعم . وكان يقول . رب حق أخرج من باطل . وكان يقول . مثل الكوفة كامرأة حسناء فقيرة تخطب لجمالها ومثل البصرة كعجوز شوهأ غنية تخطب لمالها .قتيبة بن مسلمكتب إليه الحجاج يأمره بغزو خوارزم فكتب إليه أنها شديدة الطلب قليلة السلب . ولما أشرف على سمرقند قال كأنها السماء في الخضرة أو كأن سورها النجوم الزاهرة . وكأن أنهارها المجرة ولما قدم من خراسان قال من كان في يده شيء من مال بن حازم فلينبذه فإن كان في فيه فليلفظه وإن كان في صدره فلينفثه فعجب الناس من حسن تفصيله وتقسيمه .المهلب بن أبي صفرهعجبت لمن يشتري العبيد بما له ولا يشتري الأحرار بفعاله . وقال لبنيه أحسن ثيابكم ما كان على غيركم . وخير دوابكم ما كان تحت سواكم . ومن كلامه . الإقدام على الهلكة تغرير . والإحجام عن الفرصة جبن شديد . يزيد بن المهلبقال لإخوته استكثروا من المحامد فإن المذام قل من ينجو منها . وكان يقول . وددت لو أن كاساً بألف دينار وأن كل منكح في جهة أسد فلا يشرب إلا جواد . ولا ينكح إلا شجاع .الوليد بن عبد الملكلما مات أبوه وقام مقامه قال رزئت أعظم رزية وأعطيت أجل عطية موت أمير المؤمنين وخلافة رب العالمين .سليمان بن عبد الملكتكلم عنده قوم من الوفود فأساؤا ثم تكلم رجل منهم فأحسن فقال سليمان . كان كلامه بعد كلامهم مطره لبدت عجاجه . وهرب مرة من طاعون الشام فقيل له إن الله تعالى يقول . ( لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذاً لا تمتعون إلا قليلا ) . فقال ذلك القليل يزيد .عمر بن عبد العزيزلولا أن ذكر الله فرض عليّ لما ذكرته إجلالاً له ولم أسمع أحسن وأوجز من قوله ويروي لغيره أن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما وكتب إليه عامل حمص يقول : أنها تحتاج إلى حصن فقال حصنها بالعدل والسلام . يزيد بن عبد الملكما الطمع فيما لا يرجى . وما الخوف مما لا بد منه . وكان يقول . لو دام الملك لم يصل إلينا .هشام بن عبد الملكقيل له أتطمع في الخلافة وأنت جبان بخيل فقال . كيف لا أطمع وأنا عفيف حليم . وكتب إلى مسلمة بن عبد الملك : طهر عسكرك من أهل الفساد فإن الله لا يصلح عمل المفسدين . مسلمة بن عبد الملكما لمت نفسي على خطأ افتتحته بحزم ولا حمدتها على صواب افتتحته بعجز . وكان يقول . عونك اللهم على أعباء السودد .الوليد بن يزيدكان يقول يعجبني نشاط على غب . ومن كلامه . ولا تؤخر لذة اليوم إلى غد فإنه غير مأمون . يزيد بن الوليدكان يقول : أنا أعرق الملوك في الملك لأن أباه الوليد بن عبد الملك بن مروان وأمه سهفرتك بنت فيروز بن يرذجرد بن شهريار وأم أمه بنت شبرويه بن أبرويز وام شبرويه مريم بنت قيصر وأم فيروز بنت خاقان ملك الترك وهو القائل : أنا ابن كسرى وأبي مروان وقيصر جدي وجدي خاقان . وكان يقول : أخاف على نفسي عين الكمال وعودة الشرف وآفة السودد . فكانت مدة ملكه خمسة أشهر .مروان بن محمد بن مروان آخر ملوك بني مروانأيام القدرة وإن طالت قصيرة والمتعة بها وإن كثرت قليلة . وكتب إلى الخارجي الشيباني أنا وإياك كالحجر والزجاجة إن وقع عليها رضها ، وإن وقعت عليه فضها . وعرض بظاهر الحيرة سبعين ألف فارس عربي ثم قال إذا انقضت المدة لم تنفع العدة . وكان يقول : كنزنا الكنوز فما وجدنا كنزاً أنفع من كنز معروف في قلب حر .نصر بن سياركل شيء يبدو صغيراً ثم يكبر إلا المصيبة فإنها تبدو كبيرة ثم تصغر . وكل شيء يرخص إذا رخص ما خلا الأدب فإنه إذا كثر غلا .إبراهيم بن محمد الإمامقال لأبي مسلم كفى بظاهر فعلك دليلاً على نيتك . ومن قوله : شمر عن ساق الجد والبس مرة جلد الضأن . ومرة جلد النمر .أبو مسلم صاحب الدولةما تاه إلا وضيع . ولا فاخر إلا لقيط . ولا تعصب إلا دخيل . وكان يقول : أشد أهل القتال متغضب من ذلة ومحام على ديانة أو غيور على حرمة ومن كلامه : إياك والشاعر فإنه يطلب على الكذب مثوبة . وكان يقول : الجماع جنون ويكفي الرجل أن يجنن نفسه في السنة مرة .أبو العباس السفاح أول خلفاء بني العباسما أقبح بنا أن تكون الدنيا لنا وأولياؤنا خالون من حسن آثارنا . وكان يقول : إذا كان الحلم مفسدة كان العفو معجزة . ومن كلامه : إذا عظمت القدرة قلت الشهوة .أبو جعفر المنصورأعظم الناس مؤونة أكثرهم مروءة . ورفع إليه رجل قصة في شكاية بعض عماله فوقع على ظهرها . اكفني أمره وإلا كفيته أمرك . ووقع إلى آخر . قد كثر شاكوك وقل حامدوك . فإما عدلت وإما عزلت . عبد الله بن عليلما يئس مروان بن محمد من نفسه كتب إليه يوصيه بحرمه فوقع إليه : الحق لنا في دمك وعلينا في حرمك .المهديأقل ما يجب للمنعم إلا بتقوى نعمته على معصيته واستأذنه مسلم بن قتيبة لتقييد يده فقال : إنا نصونك عنها ونصونها عن غيرك .موسى الهاديعزى إبراهيم الحراني عن ابن له فقال : أيسرك وهو فتنة ويسوءك وهو صلاة ورحمة . هرون الرشيدقال لإسماعيل بن صبيح إياك والدلالة فإنها تفسد الحرمة وتنقص الذمة . ومنها أتى البرامكة . وكتب إليه تكفور ملك الهند يتهدده فوقع إليه في كتابه : الجواب ما تراه لا ما تقرأه .محمد الأمينلما حوصر وشغب عليه جده أصبح ذات يوم فسمع أصوات المحاصرين من ناحية وأصوات الشاغبين من اخرى . فقال : لعن الله الفريقين أما أحدهما فيطلب دمي وأما الآخر فيطلب مالي .إبراهيم بن المهديقال للمأمون يا أمير المؤمنين . ذنبي أعظم من أن يحيط به عذر وعفوك أعظم من أن يتعاظمه ذنب . وقال لكاتبه : لا أنس مع وحشة الكلام .المأمونلله در القلم كيف يحوك وشي المملكة . وكان يقول : الثناء بأكثر من الاستحقاق ملق والتقصير عن الاستحقاق عي أو حسد . وكان يقول : أحسن الكلام ما شاكل الزمان . ومن كلامه : مجلس النبيذ بساط يطوى مع انقضائه . وقوله النساء شر كلهن ومن شر ما فيهن قلة الاستغناء عنهن . وقوله إنما تطلب الدنيا لتملك فإذا ملكت فلتوهب . وقوله أقرباء المرء بمنزلة الشعر على جسده فمنه ما يخفى ومنه ما يبقى ومنه ما يخدم ويكرم . وقوله : إن النفس لتمل الراحة كما تمل التعب . وذكر ولد علي بن أبي طالب فقال : أبدؤا لتدبير الآخرة وحرموا تدبير الدنيا .عبد الله بن طاهرلا ينبغي للملك أن يظلم وبه يدفع الظلم ولا يبخل ومنه يتوقع الجود . وكان يقول : من داخل الملك فليدخل أعمى وليخرج أخرس . ومن كلامه : سمن الكيس ونيل الذكر لا يجتمعان .المعتصم باللهإذا نصر الهوى بطل الرأي ولما نكب الفضل بن مروان فقال عصى الله في طاعتي فسلطني عليه وذكر التيه عنده فقال : حظ صاحبه من الله المقت ومن الناس اللعن .الواثق باللهدخل إليه هارون بن زياد مؤدبه فبالغ في إكرامه فلما خرج قيل له يا أمير المؤمنين . من هذا الذي أهلته بكل هذا الإجلال ? فقال هو أول من فتق لساني بذكر الله . وأدناني من رحمة الله . وكان يقول في السماع : قد مدحه الأوائل واشتهاه أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . وكثر في مهاجر رسول الله وحرمه ومضجعه .المتوكل على اللهكان يقول أنا ملك الناس والورد ملك الرياحين وكل واحد منا أولى بصاحبه . الفتح بن خاقانقال يوماً لابن حمدون : يا أبا عبد الله دخلت قصري فاستقبلتني جاريتي بدشا فقبلتها فوجدت فيها هواء لو رقد فيه المخمور لصحا .إسحاق بن إبراهيم المعصيكيما الملوك العمارة ولا تحسن بهم التجارة . وكان يقول : لذة الدنيا في السعة والدعة .محمد بن عبد الله بن طاهرما العقار والوقار إنما العيش مع الطيش ومن كلامه : جواهر الأحرار لا جواهر الأحجار .طاهر بن عبد الله بن طاهرنادمه المعتز وأسمعه غناء جارية . ثم قال له كيف ترى غناها يا أبا أحمد فقال : يا أمير المؤمنين . حظ العجب منها أكثر حظ الطرب . ومن كلامه : في كل شيء سرف يكره حتى في الكرم . المنتصر باللهوالله ما ذل ذو حق وإن أصفق العالم عليه . ولا عز ذو باطل وإن طلع من جبينه القمر . وكان يقول : المقادير تجري بخلاف التدبير .المستعين باللهلما خلع وأدخل عليه القضاة والعدول ليشهدوا عليه . أخذ ابن أبي الشوارب كتاب الخلع . وقال له يا أمير المؤمنين أتشهد على إقرارك بما فيه قال بلى قال خار الله لك يا أبا العباس فبكى المستعين . وقال : يا رب إن كنت خلعتني من خلافتك فلا تخلعني من رحمتك . المعتز باللهلما خلع أدخل عليه العدول ليشهدوا . قال : لا مرحباً بهذه الوجوه التي لا ترى إلا في الكسوف . ولما حرضته أمه قبيجه على طلب ثأره من الأتراك الذين قتلوا المتوكل وأبرزت قميصه المضرج بدمه قال لها : ارفعيه وإلا صار القميص قميصين فما عادت لعادتها تلك .المهتدي باللهلما أخرج ليبايع لم يكن المعتز خلع نفسه بعد ذلك فقال لا يجمع أسدان في غابة . ولا فحلان في عانة . وقال مرة : عاون على الخير تسلم ولا تؤخره تندم فقيل له : هذا بيت شعر فقال : والله ما تعمدته .المعتمد على اللهمن عرف بالحلم كثرت الجراءة عليه . وكان يقول لم يطع الله من عصى سلطانه .الموفقلما دخل البصرة وطافها ورأى شرف دور المهالبة وقصورها بها قال صدق والله الفرزدق في قوله المهالبة قريش اليمن وهذه دور قوم تشهد لهم بالشرف والسودد .المعتضد باللهأما والله لا أرى الدنيا تفي بهمتي ومروءتي وكان يقول لا خرج عذولي من جنسي إلا إلى قبره وقال لأحمد بن الطيب يا سرخسي إن في عقلك قصراً وفي لسانك طولاً .عمرو بن الليثالطير بالطير يصاد . والمال يكسب بالمال . والرجال بالرجال تستمال . وكان يقول سافر بالحمار الهرم فإن نقل وإلا دل على الطريق وقال في رافع بن هرثمة هو الذئب إن تمكن وثب وإن طلب هرب .أحمد بن طولونإن في الصلح تأخير الآجال وتحقيق الآمال وتثمير الأموال .إسماعيل بن أحمدكن عصامياً ولا تكن عظامياً ولما ظفر بعمرو بن الليث كتب من المعركة إلى المعتضد أما بعد فإن عمرو بن الليث أصبح أميراً وامسى أسيراً وقال في وصف غلام هذا يصلح للفراش وللهراش . المكتفي باللهذكر وزيره القاسم بن عبيد الله فقال : هو عمدة مملكتي . وقلمه ناظم عقد دولتي .المقتدر باللهكان يقول لم يملكنا الله الدنيا لننسى نصيبنا منها ولم يوسع علينا لنضيق على من في ظلالنا .عبد الله بن المعتزمن فصوله القصار . أهل الدنيا كصور في صحيفة إذا طوي بعضها نشر بعضها . إذا كثر الناعي إليك قام الناعي بك . من لم يتعرض للنوائب تعرضت له . أفقرك الولد وعاداك . بشر مال البخيل بحادث أو وارث . من نصح الخدمة نصحته المجازاة . أهل الدنيا كركب يساق بهم وهم نيام . من أحب البقا فليعد للنوائب قلباً صبوراً . من عجائب الدنيا أن نبكي من ندفنه ونطرح التراب على وجه من نكرمه . الموت سهم مرسل إليك . عمرك بقدر سفره إليك . عقوبة الحاسد من نفسه . لا يرضى عنك الحاسد حتى تموت .القاهر باللهمن يشتري جسدي بأمر خامل ورفعتي بسلامة وضيع . وكان يقول من صنع خيراً وشراً بدأ بنفسه .الراضي باللهكان يقول من طلب عزاً بباطل أورثه الله ذلاً بحق . وكان يقول لندمائه كلوا معي كما شئت في الجودة واشربوا كما شئتم في الكثرة والقلة .نصر بن أحمدقال يوماً لأبي الطيب الظاهري وكان يهجو بني سامان يا أبا الطيب حتى متى تأكل خبزك بلحوم الناس .الحسين بن علي الأطروش صاحب طبرستانكلمه إنسان فلم يرفع صوته فقال يا هذا ارفع صوتك فإن بأذني بعض ما بروحك . وكان يقول أثقل الناس من شغل مشغولاً .محمد بن يزيد الدعيكان يقول ما أشبه الدولة السامانية في طول ثباتها وقلة كفاءتها إلا بالسماء التي رفعها الله بلا عمد . أبو بكر محمد بن المظفر محتاج الصنعانيكان يقول الإنسان عبد الإحسان والحر عبد البر والطاعة على حسب الاستطاعة .ابنه أبو عليلما قتل ما كان بن زكاكي بباب الري كتب إلى نصر بن أحمد . أما بعد فإن ما كان قد صار كاسمه والسلام . وكان يقول من أبغض الناس إليّ صغير يتكبر وصبي يتشايخ .المتقي للهزال الأمر عن بني أمية وما فيهم راجل وأراه سيزول عنا وما فينا راكب .ناصر الدولة أبو محمد الحسن بن عبد الله الحمدانيسخط على كاتب له وأمره بلزوم منزله فاستؤمر في إسقاط جرايته . فقال إن الملوك يؤدبون بالهجران ولا يعاقبون بالحرمان . سيف الدولة أبو الحسنكان يقول السلطان سوق يجلب إليها ما ينفق فيها . وكان يقول : إعطاء الشعراء من فروض الأمراء .المطيع للهكان يقول باسمنا يدفع عن سواد الملة وبياض الدعوة . ركن الدولة أبو علي الحسن بن بويهمثل خراسان في صعوبة فتحها ونزارة دخلها كابن آوى يصعب صيده ولا يحصل خيره .ابنه عضد الدولة فنا خسروكان يقول الدنيا أضيق من أن تسع ملكين .أخوه فخر الدولة أبو الحسنكان يقول : مثل أموال الملوك كالأودية الكبار يرى الناس غزارة مائها ولا يرون أحد أنهارها .أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمخوركان يقول : ينبغي للملك أن يعنى بترفيه جسمه وتحسين ذكره وتنفيذ أمره . وكان يقول ثلاثة لا تخلو من ثلاثة جسم من علل وقلب من شغل وكذخد أبية من خلل . قابوس بن وشمكيركان يقول لذة الملوك فيما لا يشاركهم فيه العامة من معالي الأمور . ومن كلامه : الوسائل أقلام ذوي الحاجات والشفاعات مفاتح الطلبات . ومن كلامه : من أقعدته نكاية الأيام أقامته إغاثة الكرام . ومن ذلك سمح الدهر بالحبا فأبشر بوشك الانقضاء فإذا أعار فأحسبه قد أغار .مأمون بن مأمون خورازم شاهسمعته يقول همتي كتاب أنظر فيه وحبيب أنظر إليه وكريم أنظر له .صاحب الجيش أبو المظفر نصر بن ناصر الدينسمعته يقول لا ضيعة على من له ضيعه . ويقول يجب على الأصاغر أن يشكروا الأكابر فعلاً لا قولاً ويزيدوا في الخدمة كي يزدادوا في النعمة . وخوطب في إسقاط جراية بعض خدمه فقال : لست أحب توفير مال بنقصان اتباعي والسلام .السلطان المعظم أبو القاسم محمدسمعت صاحب الجيش أبا المظفر نصراً أدام الله برهانه يقول : إن حسن وجه الإنسان من عناية الله به ومن أحسن الله صورته ألقى عليه محبته فأحبته القلوب وارتاحت إليه النفوس . وسمعته ينكر يوماً على بعض إطلاقاته الصلات والصدقات وفعل الخيرات فقال يا أخي ما ننويه أكثر مما نأتيه . وسمعت العلوي الزينبي يقول : سمعته أدام الله دولته يقول السودد قرابة بين السادة والملوك بعضهم لبعض أقارب وإن تباعدت بهم المناسب ومن كلامه : جرح المال يوسى بتعويض أو إخلاف وليس لإتلاف النفوس من تلاف . الباب السادسفي لطايف كلام الوزراء والساداتأبو مسلمة الخلال وزير السفاحكان يقول : خاطر من ركب البحر وأشد منه مخاطرة من داخل الملوك .الربيع بن يونس وزير المنصوركان يقول : موائد الملوك للشرف لا للشبع .أبو عبد الله وزير المهديكان يقول : حسن البشر علم من أعلام النجاح . ويقول : عقول الرجال تحت أسنة أقلامها . ومن كلامه خير الكلام ما قل ودل ولم يمل .الفيض بن أبي صالح وزيره أيضاًمن كلامه المعروف حسن الوجه طيب الطعم ذكي العرف ولا خير فيه إذا لم يرب .يحيى بن خالد البرمكي وزير الرشيدما رأيت باكياً أحسن تبسماً من القلم . وكان يقول : الصديق إما إن شفع وإما أن يشفع . ومن كلامه : المواعيد شباك الكرام يصطادون بها محامد الأحرار . ومن كلامه ما أحد رأى في ولده ما يحب إلا رأى في نفسه ما يكره . وقال في النكبة : دخلنا في الدنيا دخولاً أخرجنا منها .الفضل بن يحيى وزيره أيضاًجرى يوماً بين يديه مدح الناس أياه لجوده فقال وما قدر الدنيا حتى يمدح ما يجود بها كلها فضلاً عن بعضها . ولما عزل وخلفه أخوه جعفر قال : ما انتقلت عني نعمة صارت إلى أخي ولا غربت عني رتبة طلعت عليه .جعفر بن يحيى وزيره أيضاًشر المال ما ألزمك إثم مكسبه . وحرمت الأجر في إنفاقه . ومن توقيعاته الخراج عمود الملك وما استعز بمثل العدل وما استدبر بمثل الجور . وكان يقول : إذا كان الإيجاز كافياً كان الإكثار لاغياً . وإذا كان الإيجاز مقصراً . كان الإكثار أبلغ .الفضل بن الربيع وزير الرشيد والأمينكان يقول : ما أظن النعمة إلا مسخوطاً عليها أما ترونها أبداً عند غير أهلها . وكان يقول إياكم ومخاطبة الملوك . بكل ما يقتضي جواباً لأنهم إن أجابوكم اشتد عليهم وإن لم يجيبوكم اشتد عليكم .الفضل بن سهل وزير المأمونمن فراهة العبد شدة هيبته لمولاه . ومن توقيعاته الأمور بتمامها والأعمال بخواتيمها والصنائع باستدامتها .أخوه الحسن بن سهل وزير المأمونعجبت لمن يرجو من فوقه كيف يحرم من دونه . وكان يقول : الشرف في السرف . فقيل له لا خير في السرف . فقال لا سرف في الخير . فرد اللفظ واستوفى المعنى . وكان يقول : لا يصلح للصدر إلا واسع الصدر . جعفر بن أبي خالد وزير المأمونلما أراد المأمون أن يستوزره قال له : يا أمير المؤمنين الوزارة هي العناية وما بعد العناية إلا الآفات . وكان يقول لا ينبغي أن يصغر أمر عدو السلطان لأنه منه بين حالين إما ظفر به فلن يحمد أو عجز عنه فلن يعذر .أحمد بن يوسف وزيره أيضاًكان يقول : بالأقلام تساس الأقاليم . وكتب إلى صديق له يستدعيه . يوم الإلتقا قصير فأعن عليه بالبكور . وذكر عنان بن عباد فقال : محاسنه أكثر من مساويه ولن يأتي ما يعتذر منه . وكتب إلى المأمون مع هدية : قد بعثت إلى أمير المؤمنين قليلاً من كثيره عندي .محمد بن بزداذ وزيره أيضاًكان يقول ليس في الحب مشورة ولا في الشهوات خصومة . ومن توقيعاته : أبواب الملوك معادن الحاجات وليس لاستنجاحها سوى الصبر والملازمة .الفضل بن مروان وزير المعتصممثل الكاتب كالدولاب . إذا تعطل تكسر . وكان يقول : المسئلة عن الصديق لقاء . ومن كلامه : ما رأيت أقرب رضى من سخط ولا أسرع ما بين قرب وبعد من الملوك .محمد بن عبد الملك وزيره أيضاًكان يقول : قد صنع إليّ أمير المؤمنين صنيعة تفرد بها نقلني من ذل التجارة إلى عز الوزارة . وكتب إلى عبد الله بن طاهر كتاباً قال في فصل منه : قطعت كتبي عنك قطع إجلال لا إخلال . ومن كلامه : الإرجاف مقدمة الكون وزند الفتنة .محمد بن الفضل الجرجرائي وزير المتوكلعاتبه الكتوكل يوما على اشتغاله بالملاهي والقيان عن أعمال السطان فقال : يا أمير المؤمنين إن مقاساة هموم أهل الدنيا لا يتأتى إلا باستجلاب شيء من السرور .عبيد الله بن يحيى بن خاقان وزيره أيضاًكان يقول إذا دهانا أمر تصورناه في أصعب حالاته فما نقص منها كان سروراً نتعجله . وكان يقول : لسان الحال أنطق من لسان المقال .أحمد بن الخصيب وزير المنتصرلما خلع عليه للوزارة قال : مثلي كمثل الناقة التي تزين للنحر .عبد الله بن محمد بن بزداذ وزير المستعينوقع إلى عامل . يا هذا أسرفت وما أنصفت وأوجفت حتى أعجفت وأدللت فأممللت فاستصغر ما فعلت تبلغ ما أملت .عيسى بن فرخانشاه وزير المعتزكان يقول : القلم الرديء كالولد العاق . قال ابن عباد وكالأخ المشاق . وكان عيسى يقول إني لا أشكر لحظه وأشكو لفظه . سليمان بن وهب وزير المهتديكان يقول : غزل المودة أدق من غزل العلاقة والنفس بالصديق آنس منها بالعشيق ويقول : إني أغار على أصدقائي كما أغار على حرمي . ونظر يوماً في المرآة فرأى شيباً كثيراً فقال : عيب لا عدمناه ووصف ابنه عبيد الله فقال : هو لي ولد سار كما إني له أخ بار . ومن كلامه : أحق الناس بالفضل أهل الفضل .أحمد بن صالح بن شيرزاد وزير المعتمدكان يقول ينبغي أن يكون حظ العيون والأنوف من موائد الملوك كحظ الأفواه منها . وكان يقول : أعوذ من نحس الأربعاء وحد الأحد .الحسن بن مخلد وزير المعتمد أيضاًكان يقول : أموالنا مثالنا تجيء جملة وتذهب جملة فلم نتعجل اللذات قبل ذهابها ونتمتع بصفو الزمان قبل كدره .صاعد بن خالد وزير المعتمد والموفقكان يقول النفس أصل لا عوض عنه والمال فرع يعود إذا حاد عاد عما قليل ومن كلامه : المنع الجميل أحسن من الوعد الطويل .أبو الصقر إسماعيل بن بلبل وزيرهما أيضاًكان يقول رب عامل يهنأ به عمله . ويقول : الخيانات تؤدي إلى الجنايات .عبيد الله بن سليم وزير المعتضدوقع في كتاب مستنجز إياه وعداً . الشرط أملك والوعد كأخذ باليد والوفا من سجايا الكرام . وفي كتاب مذكر ليس كلما أهملناه نسناه ولا كلما أخرناه تركناه . ووقع إلى أحمد بن طولون : اتق الله في الأرصاد فإن الله بالمرصاد .القاسم بن عبيد الله وزيره أيضاً والمكتفى بعدهكان يقول : عقل الكاتب في قلمه والكلام الحسن مصايد القلوب .العباس بن الحسن وزير المكتفي والمقتدركان يقول : غرس البلوى يثمر الشكوى . وكان يقول مثل العامل كالخياط يقطع ثوباً ديباجاً بألف دينار ويوماً قوهياً بعشرة دراهم .أبو الحسن بن الفرات وزير المقتدركان يقول : ما أريد الوزارة إلا لصديق أنفعه أو عدو أقمعه . وكان يقول : إني لآلف كل شيء حتى الصديق والطريق وقال له الحسن ابنه : ما تركت لك عدواً فقال يا بنيّ ولا صديقاً .علي بن عيسى وزيره أيضاًكان يقول : المضيع لا رزق له . ومن كلامه : ظلم الاتباع مضاف إلى المتبوع . وذكر ابن مقلة فقال : يريد أمره ليومه ولا يفكر في غده .أبو علي بن مقلة وزير المقتدر والقاهر والراضيكان يقول : يعجبني من يقول الشعر تأدباً لا تكسباً ويتعاطى الغناء تطرباً لا تطلباً . ومن كلامه : إذا أحببت تهالكت وإذا أبغضت أهلكت وإذا رضيت آثرت وإذا غضبت أثرت .أبو جعفر محمد بن شيرزاد وزير المستكفيالأصاغر يهفون والأكابر يعفون . ومن كلامه : من عمل ما يحب لقي ما يكره . وكان يقول : إياك والإفراط الممل والتفريط المخل .أبو عبد الله الجيهاني الكبير وزيره أيضاًكان يقول : جمال المرء في لسانه وجمال المرأة في عقلها . ومن كلامه : حسن الذكر ثمرة العمر .المعروف بالحاكم وزير نوح بن نصرأشقى الناس من باع دينه بدنيا غيره . وكان يقول : المكانة لدى الملوك مفتاح الفتنة وزند المحنة .أبو محمد بن محمد المهلبي وزير معز الدولةمن تعرض للمصائب تثبت للنوائب . ومن كلامه : من ضاف الأسد قراه أظفاره ومن حرك الدهر أراه اقتداره . ومن كلامه : من حنث في إيمانه وأخل بأمانته فإنما يحنث على نفسه . ومن كلامه : اكفف عن لم يكسبك بشماً وعن فعل يعقبك ندماً . أبو الفضل بن العميد وزير ركن الدولةمن أحاسن كلامه : خير القول ما أغناك جده وألهاك هزله . ومن كلامه : العاقل من افتتح في كل أمر خاتمته وعلم من بدء كل شيء عاقبته . وقال يوماً على المائدة : اطيب ما يكون الحمل إذا حلت الشمس الحمل .ابنه أبو الفتح ذو الكفايتينكتب في صباه إلى الواذاري الكاتب : قد انتظمت يا سيدي في رفقة لي في سمط الثريا فإن لم تحفظ علينا النظام بإهداء المدام . صرنا كبنات نعش والسلام .الصاحب أبو القاسم بن عباد وزير فخر الدولةكان يقول : دارنا هذه خان يدخلها من وفى ومن خان . وسأله ابن العميد عن بغداد فقال : هي في البلاد كأستاذ في العباد . وكان يقول الضمائر الصحاح أبلغ من الألسن الفصاح . ومن كلامه : وعد الكريم ألزم من دين الغريم . وكان يقول : لكل أمر أجل ولكل وقت رجل . و كان يقول : قد يبلغ الكلام حيث تقصر السهام . وقال في إنسان كذوب الفاختة عنده .أبو ذرقال في وصف الحر : وجدت حراً يشبه قلب الصب ويذيب دماغ الضب . ومن كلامه : الآمال ممدوده والأنفاس معدودة . ومن كلامه : كتاب المرء عنوان عقله بل عيار قدره ولسان فضله بل ميزان علمه . و كان يقول : خير البر ما صفا وكفى شره ما تأخر وتكدر .أبو العباس أحمد إبراهيم الضبي وزيره بعد الصاحبكتب رقعة وقال في فصل منها : الأرض زمردة والسماء سمير والأشجار وشي والنسيم عبير . والماء راح والطيور قيان .أبو الحسن محمد المزني وزير نوح بن منصوركان يقول : أنا أقدم على كل شيء غير استئصال النعم وهتك الحرم . وقال لرجل من أصحابه يبني داره : تأنق فيها فهي عشك وفيها عيشك . ومن كلامه : إنما تنفذ أسنة أقلام الكتاب بظبي سيوف القواد .أبو نصر بن أبي زيد وزير الرضى ناصر الدينكان يقول في استهانة بعض الأعداء : ما عسى أن يبلغ عض النملة ولسع النحل ووقوع البقة على النخلة . ومن كلامه : الهدية ترد بلاء الدنيا والصدقة ترد بلاء الآخرة .أبو إسحاق إبراهيم بن حمزة وزير أبي علي السيمجوريسمعته يقول : ينبغي للأصاغر أن يتقدموا الأكابر في ثلاثة مواطن إذا ساروا ليلاً وخاضوا نهراً وواجهوا خيلاً .أبو الحسن الأهوازي وزير صاحب الصغانياتمن حسن حاله استحسن محاله . العدل أقوى جيش والأمن أهنى عيش . من زرع الأحن حصد المحن . أبو القاسم أحمد بن الحسن وزير السلطان محمودمن لم يقدمه عزمه أخره عجزه . ومن توقيعاته : كم وضيع رفعه خلقه ورفيع وضعه خرقه .الباب السابعفي بدايع الكتاب والبلغاءعبد الحميد بن يحيى كاتب مروانمن كلامه : القلم شجرة ثمرتها المعاني والفكر بحر لؤلؤه الحكمة . وكان يقول : لو كان الوحي ينزل على أحد بعد الأنبياء فعلى بلغاء الكتاب . وذكر البلاغة فقال هي ما رضيته الخاصة وفهمته العامة . ومن كلامه : خير الكلام ما كان لفظه فحلاً ومعناه بكراً .إسماعيل بن صبيح كاتب الرشيدلم أسمع بين الشكر والاستزادة في فصل أحسن وأوجز مما كتب إلى يحيى بن خالد في شكر ما تقدم من إحسانك شاغل عن استبطاء ما تأخر منه . و كان يقول : الخط في الإبصار سواد وفي البصائر بياض . وقال لصديق له اتخذ صنيعة تبقى لك إذا خانك الأخوان .عمرو بن مسعدة كاتب المأمونكان يقول : قليل دائم خير من كثير منقطع . و كان يقول : كلما يصلح للملوك على العبد حرام . وكتب إلى المأمون : كتابي ومن قبلي من أجناد أمير المؤمنين وقواده في الطاعة والانقياد على أحسن ما يكون عليه طاعة جند تأخرت أرزاقهم واختلت أحوالهم . فقال لأحمد بن يوسف لله در عمرو ما أبلغه ألا ترى إلى أدماجه المسئلة في الاختيار وإعفائه في سلطانه من الإكثار .إبراهيم بن العباس الصولي كاتب المعتصم والواثق والمتوكلكان يقول : مثل الأصدقاء كالنار قليلها متاع وكثيرها بوار . ومن كلامه : الكتاب بلا تاريخ نكرة بلا معرفة وعقل بغير سمة . و كان يقول : المتصفح للكتاب أبصر بمواقع الخلل من منشيه .سعيد بن حميد كاتب المستعينكتب إلى صديق له يستدعيه : طلعت النجوم تنتظر بدرها فرأيك في الطلوع قبل غروبها .الحسن بن وهبسئل يوماً عن مبيته فقال : شربت البارحة على عقد الثريا ونطاق الجوزاء فلما تنبه الصبح نمت فلم أستيقظ إلا بلبسي قميص الشمس . ومدح صديقاً له . فقال خلق كما يشتهي إخوانه ووصف مغنياً فقال : كأنه خلق من قلب فهو يغني كلاً بما يشتهيه .أحمد بن سليمكان يقول : أحسن الكلام مالاً تمجه الآذان . ولا تتعب فيه الأذهان .أبو عثمان الجاحظقال في وصف الكتاب : وعاء مليء علماً وظرف حشي ظرفاً ومن لك في روضة تقلب في حجر وبستان يحمل في كم ووصف الحباري . فقال سلاحها سلاحها ووصف النروج فقال يخرج كاسياً كاسياً . و كان يقول : من صنف فقد استهدف فإن أحسن فقد استعطف وإن أساء فقد استقذف . ومن كلامه : في ذكر بني هاشم هم ملح الأرض وزبدة المجد ودرع الشريعة .إبراهيم النظامذكر الزجاج فأخرجه في كلمتين بأوجز لفظ وأتم معنى فقال : يسرع إليه الكسر ولا يقبل الجبر . وقيل له اتناظر أبا الهذيل فقال : نعم وأطرح له رخا من عقلي .أبو العيناءقال لعبيد الله بن سليمان نحن في صرفك مرحومون وفي ولايتك محرومون . وقال لأبي الصقر إلى كم يرفعني الوزير ولا يرفع بي رأساً . وقال له مرة كيف حالك . فقال أنت الحال فإذا أصلحت صلحت . وقربه يوماً فقال : تقريب الولي وحرمان العدو . وكان يقول : إذا ذهب أهل التفضل مات أهل التجمل . ولما توفي عبيد الله بن يحيى بن خاقان من السقطة عن فرسه . قال قال انا لله قتل الجواد الجواد وترجل للمصيبة . فقال أنزلتني النازلة .أبو القاسم الإسكافيمن كلامه : أعوذ بالله من نزقات الشباب ونزعات الشيطان . ومن كلامه : الزمان صروف تحول وأمور تحول . وله كتاب الشكر به زكاء النعمى والوفاء معه صلاح العقبى .؟أبو يحيى الحماديكتب إليه بعض أصدقائه رقعة في الاعتذار عن التأخر عن حضرته والإخلال بخدمته فوقع على ظهرها أنت في أوسع العذر عند ثقتي بك وفي أضيقه عند شوقي إليك . وكتب في وصف شيخ ذاك هرم هم قد أخذ الزمان من عقله كما أخذ من جسمه .أبو القاسم عبد العزيز بن يوسفكتب في عهد لبعض الولاة : ادرع من ثوب عفافك ما يشمل أطرافك كافة . وكتب إلى قوم من العصاة احذروا أن ينقلكم الله بأقدامكم إلى مصارع حمامكم .أبو سعيد الوذاريكتب إلى ابن العميد أنا أيد الله الأستاذ سلمان بيته وأبو هريرة مجلسه وأنس خدمته وبلال دعوته وحسان مدحته .أبو العباس الأقليدسيكان يقول : العلائق هي العوائق عن الحقائق .أبو بكر الخوارزميكان يقول : الكريم من أكرم الأحرار . والكبير من صغر الدينار . وكتب كتاباً في فصل منه قد أراحني الشيخ ببره بل أتعبني بشكره وخفف ظهري من ثقل المحن لا بل أثقله بأعباء المنن وأحياني بتحقيق الرجا لا بل أماتني بفرط الحيا ومن كلامه : الأذكار حيث التناسي . والنقاضي حيث التعاصي .أبو الفضل البديع الهمذانيمن كلامه : نعم الرفيق التوفيق وكان يقول : غضب العاشق أكثر عمراً من أن ينتظر عذراً . ومن كلامه : سبيل الإنسان في الإحسان سبيل الإشجار في الإثمار فيجب إذا أتى بالحسنة أن يرفه إلى السيئة . ومن كلامه : الكلب يزمن حين يسمن ولا يتبع حين يشبع . الجوع يهم بالرجوع . وكان يقول : الخير إذا تواتر به النقل قبله العقل . ومن كلامه : ما كل نابع ماء ولا كل سقف سماء ولا كل بنية بيت الله ولا كل محمد رسول الله . ومن كلامه سم المبرسم في الشهد والشمس تقبح في الأعين الرمد . وكان يقول : من لم يجد الحميم رعى الهشيم .أبو الفرج الببغاءمن كلامه المعرفة بأسرار الآلات أقوى معين على الصناعات . ومن كلامه : رسوم الكريم ديون . وكتب في ذم بخيل : ما هو إلا صوف الكلب ومخ الذر ولبن الطير . ومن كلامه : رب ظلوم متظلم المكاتبة ترجمة النية .الفتح المحسن بن إبراهيمكتب في وصف يوم شديد البرد : هذا يوم يخمد جمره ويحمد خمره ويخف فيه الثقيل إذا هجر ويثقل الخفيف إذ هجم . أحمد بن علي الميكاليوصل كتابك فوجدته يسهل الحزون ويسر المحزون ويعطل الدر المخزون . ومن كلامه : في التراسل أنت من أحمدته اعتمدته فانتقدته فاعتقدته .ابنه أبو الفضل عبيد اللهمن فصوله النعمة عروس مهرها الشكر وثوب صوانه النشر . ومنها رب لاغ في إبلاغ . ومنها القلم مطية يمشي راكبها رهواً ويكسو الآنامل زهواً .أبو القاسم بن حولة الهمذانيمن كلامه في بعض كتبه : ما حال من قد خلق عمره وانطوى وبلغ ساحل الحياة ووقف على ثنية الوداع وأشرف على دار المقام ولم يبق منه إلا أنفاس معدودة وحركات محصورة ومدة فانية وعدة متناهية .القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيزهذا الفناء خصب المراد فما بالي منه عسر المراد وتوفر مولاي عليّ غير مستزاد فما بالي حصلت على غير زاد .أبو الفتح علي بن محمد البستيكتب في بعض الفتوح : كتبت وقد هبت ريح النصر من مهبها والأرض مشرقة بنور ربها . ومن كلامه : الرشوة رشاء الحاجة والبشر نور الإيجاب والمعاشرة ترك المعاسرة . ومن كلامه : إن لم يكن لنا طمع في درك درك فأعفنا من شرك شرّك و كان يقول : أجهل الناس من كان على السلطان مدلاً وللإخوان مذلاً . ومن كلامه : إذا بقي ما قاتك فلا تأس على ما فاتك . و كان يقول : لا ضمان على الزمان ولا ضياع بين الصناعة والقناعة .؟أبو سهل محمد بن الحسنكتب في بعض كتبه : فلان ثقيل روح الحركة . جامد هواء الراحة . حار ظل الشجرة . وكتب في جواب معتذراً من التأخر عنه . قد ناب لعاب قلمك عن ركاب قدمك .؟أبو بكر علي بن الحسن الغسانيكتب في كتاب : فتح فتوحاً . ألفتها النفوس والطباع مرت عليها الأبصار والأسماع فهي لا تستغرب غرائبها ولا تستعجب عجائبها . وقال في حكاية : أنك لا تسلم حتى تسلم ولا تأمن حتى تؤمن وسمعته يقول : من طلب وجد وجد ومن قرع الباب ولجّ ولج .؟أبو أحمد منصور بن محمدمن كلامه في بعض كتبه : بي رمد وفي الهواء ومد . ولقاء الشيخ فرج ولكن ليس على الأعمى من حرج . لا سيما والمجلس وطيء والمركب لطيء . وهج الصيف يثير الرهج ويذيب المهج .؟أبو النصر محمد بن عبد الجبار العتبيمن كلامه : تعز عن الدنيا تعز . الشباب باكورة الحياة . لسان التقصير قصير . الرفق لقاح الصلاح وجناح النجاح . الهم في وخز النفوس . شر من السوس في خز السوس .؟الأمير قابوس بن وشمكيرمن كلمات كتابي المعنون بالمبهج الذي كنت أنشأته وهي قريبة ألف كلمة كلها من صنعتي فاختار منها ما كتبه . وتحفظه استحساناً له وإعجاباً به . وهي سبحان مقدر الأقوات على اختلاف الأوقات . استظهر على الدهر بخفة الظهر . أمهد لنفسك قبل عثرة قدمك وكثرة ندمك . خلف الوعد خلق الوغد . نسيم الريح نسيب الروح . البخل بالطعام من أخلاق الطغام . ربما كان التقالي في التلاقي . لو كانت المشاجرة شجراً لم تثمر إلا ضجراً . من جلب در الكلام سلب در الكرام . بعض الناس كالغذاء النافع وبعضهم كالسم الناقع . ما الخلاص إلا في الإخلاص . من افتقر إلى الله استغنى به . ثمرة رأي الأريب المستشار أحلى من الأري المشتار . أكثر العوام كالأنعام . واكثر الأغنياء أغبياء . ورب رقعة توضح رقاعة كاتبها . المحنث عيبة العيوب وذنوب الذنوب . لا مستمتع ببرد الظلال مع حر البلبال . ما أطيب العيش لو لا أن صفوه مشوب وعاقبته مشيب . لا عذر لمن أعتم بالشيب أن لا يرتدي بالعقل . حجر البخيل لا يروى ولا يروي . آنس القيان من كان الحسن في خلقها والطيب في خلقها . الدنيا معشوقة ريقها الراح . الخمر كالدنيا والدنيا كالخمر لاجتماع المرارة واللذاذة فيهما . الخمر مصباح السرور ولكنها مفتاح الشرور . الباب الثامنفي طرائف الفلاسفة والحكماء والزهاد والعلماءأرسطاطاليسما زلت أشرب ولا أروى . فلما عرفت الله رويت من غير شرب . ومن كلامه : اعص الهوى وأطع من شئت . وكان يقول : الحكمة سلم العلوم فمن عدمها عدم القرب من باريه . أفلاطونمن أيس من الشيء استغنى عنه وسئل عن العشق فقال : ذا لا يعرض إلا للفراغ . وقيل له لم لا تجمع الحكمة والمال فقال : لعز الكمال .سقراطاستهينوا بالموت فإن مرارته في خوفه . ومن كلامه : في كل يوم حادث لم يكن وكان ما لا بد منه قد نزل وكان ما نزل لم يزل . ومن كلامه : كل شيء يستطاع قلبه إلا الطبيعة ويقدر على رده إلا القضا .جوامع كلم لقمان في أمور وأحوال مختلفةنظر بعضهم جارية حسناء خرجت بوم عيد في النظارة فقال هذه لم تخرج لترى ولكن لترى ونظر إلى صياد يكلم امرأة . فقال له يا صياد احذر أن تصاد ونظر إلى رجل سوء حسن الوجه . فقال أما البيت فحسن وأما الساكن فرديء . وقيل لبعضهم لم لا تطلب الولد ؟ فقال لحبي له . وقال بعضهم لما مات الاسكندر وجعل في تابوت ذهب : إن هذا قد كان يخبأ الذهب وقد خبأه الذهب الآن . وقال آخر : والناس يبكون ويجزعون : قد حركنا الآن بسكونه . وقال آخر : قد كان يعظنا في حياته وهو اليوم أوعظ منه أمس . وقال آخر : قد كان غالباً فصار مغلوباً وآكلاً فصار مأكولاً . وقال آخر : الصديق إنسان آخر إلا أنه أنت .النظامالذهب لئيم لأن الشيء ينجذب إلى شكله والذهب عند اللئام أكثر منه عند الكرام .يحيى بن عديإن الطبيعة تمل الشيء الواحد إذا دام عليها ولذلك اتخذت ألوان الأطعمة واطلق التزوج بأربع نسوة ورسم التنزه والتحول من مكان إلى مكان والاستكثار من الأخوان والتفنن في الآداب والجمع بين الجد والهزل .القاضي أبو يوسفالنور في السواد يعني سواد العين الذي يبصر به .أحمد بن داودلله در البرامكة عرفوا تقلب الدول فبادروا بالعرف قبل العوائق و كان يقول : الاستصلاح خير من الاجتياح . ويقول : من صدقت لهجته وضحت حجته . وكان يقول : خرق الإجماع خرق . مالك ابن دينارإذا رأيتم رياض الجنة فارتعوا فيها - يعني مجالس الذكر - وكان يقول : نعم حاجب الشهوات غض البصر . ومن كلامه : صم عن الدنيا تفطر بالآخرة .ابن السماككل ما فاتك من الدنيا فهو غنيمة . وكان يقول : الذكر كالنخلة لا تزال منها بين رزق ورفق .الفضل بن عياضالدنيا حلم والآخرة يقظة والموت واسطة والموت في أضغاث أحلام .يحيى بن معاذالفقر خوف الفقر والزهد إخفاء الزهد . وقال للعلوي لما زاره : إن زرتنا فبفضلك وإن زرناك فلفضلك فلك الفضل زائراً ومزوراً . الشبلينور الحقيقة أحسن من نور الحديقة . ومن كلامه : الزهد قطع العلائق وهجر الخلائق . ونظر إلى مختضب فقال له : إن النور أحسن من الظلمة فلم سودت نورك .ابن شمعون الواعظقال له السلطان المعظم محمود رحمه الله : عظني وأوجز . فقال : كما تحب أن يفعل الله بك فافعل برعيتك . وكان يقول : لم أسمع في المواعظ أبلغ وأوجز من قول من قال : إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما . وحكي عن ابن أبي تراب النسفي أنه كان يقول : ازهد في الدنيا يحبك الله وفيما في أيدي الناس يحبك الناس . الباب التاسعفي ملح الظرفاء ونوادرهمشراعة ابن زندبوزقال للوليد بن يزيد في كلام دار بينهما : عجبت لمن لم تحرقه الشمس ولم يغرقه المطر كيف لا يشرب إلا مصحراً فوالله ما شرب الناس على أحسن من وجه السماء وسعة الفضاء ورقة الهواء وخضرة الكلاء وقمر الشتاء . ومن كلامه : ما للعقار والوقار إنما العيش مع الطيش .مطيع بن إياسكان يقول : إن في النبيذ لمعنى في الجنة لأنه يذهب الحزن كما حكى الله عن أهلها . وأهدى إلى حماد عجرد غلاماً وكتب إليه : قد بعثت إليك غلاماً يتعلم عليك كظم الغيظ . وقال ليحيى بن زياد : لا مرحباً بعيش انفرد به عنك ويوم لا أكتحل فيه بك . أبو الحارث جمينقيل له من يحضر مائدة محمد بن يحيى ? فقال : أكرم الخلق والأمهم يهني الملائكة والذباب ونظر يوماً في المرآة فاستقبح وجهه فقال الحمد لله الذي لا يحمد على المكروه غيره .أبو عبد الله الجمازكتب إلى صديق له يسأله شيئاً فأجابه إن كنت كاذباً فجعلك الله صادقاً وإن كنت ملوماً فجعلك الله معذوراً وكانت أمه نائحة فجمعه المكتب بالبصرة وابن مغنية فتشاجرا يوماً وتشاتما فزناه ابن المغنية فضحك الجماز وقال للصبيان : أنصفوني يا قوم من هذا إن أمه تشهد الفجور والسرور وأمي تشهد الأتراح والأحزان فانظروا أيتهما أحق بالزنى . وبلغ كلامه المؤدب فتعجب منه وقال : إن عاش هذا خرج باقعة في الظرف والنوادر فكان كذلك . وقال الجماز مرة شممت من دار فلان رائحة طيبة أطيب من رائحة العروس الحسناء في أنف العاشق الشيق وأهدى إلى صديق له فاكهة على طبق وكتب إليه : من الظرف رد الظرف . ابن عايشة القرشيكان يقول : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو فإن موسى ذهب يقتبس النار فكلمه الجبار . وكان يقول : طلق الدنيا ثلاثاً من لا يشرب النبيذ .أبو العميثلدخل يوماً إلى طاهر بن عبد الله فقبل يده فقال له قد آذت خشونة شاربك يدي فقال : كلا أيها الأمير إن شوك القنفذ لا يضر ببرثن الأسد .علي بن عبيدة الريحانيقال الجاحظ : مرض ابن عبيدة فدخلت إليه عائداً وقلت له ما تشتهي يا أبا الحسن ؟ فقال : عيون الرقباء وألسن الوشاة وأكباد الحساد . ودخل إليه صديق له من قطيعة الربيع فعاتبه على انقطاعه عنه طويلاً ثم قال له : يا عجبي أعاتبك على القطيعة وأنت من أهل القطيعة . وكان يقول : الزيارة عمارة المودة وقلتها أمان من الملالة .محمد بن داود الأصفهانيكان يقول : الهواء هوان وما خلق الفراق إلا لتعذيب العشاق . ومن كلامه : نزع النفس أهون من نزع الشوق وقطع الأوصال أيسر من قطع الوصال .منصور الفقيه المصريكان يوماً يدرس أصحابه وابنه محمداً وكان صبياً يؤذيه فنحاه ثم اشتغل قلبه به وحن إليه فاستدناه وقال : فديت من يؤذيني وإذا يؤذيني فهو يؤدبني ورآه يوماً يعدو في داره ويلعب . فقال له يا بني لو علمت أن رجلك من قلب أبيك لوقفت بها .أبو الفتح كشاجممن كلامه : لولا أن المخمور يعرف قصته لقدم وصيته . وكان أبو بكر الخوارزمي يقول : أنا أحفظ في هجاء المغنين قرابة ألف بيت ليس فيها أبلغ وأملح وأوجز . من قوله : ما رآه أحد في دار قوم مرتين .جحظة البرمكيسئل عن دعوة حضرها . فقال : كل شيء كان بها بارداً إلا الماء . وكتب ابن المعتز : كتب عليّ أن أجيب داعي الأمير فانقطع شريان الغمام فقطعني عنه . فكتب إليه : إن فاتني السرور برؤيتك لم يفتني الأنس بلفظتك . وقال جحظة لابن طومار : خيالك سمير نفسي إذا نمت وذكرك مزاجها إذا انتبهت . ومن كلامه : رب غائب بشخصه حاضر بخلوص نفسه . وكان الشبلي يرقص على قوله :ورق الجو حتى قيل هذاعتاب بين جحظة والزمانالقاسم الزعفرانيكان يقول : كتب مولانا الصاحب إلى الآفاق سفاتج روائج . وكان يقول : قد نقضت غرة الصبي ولبيت داعي الحجى . قال يوماً لأبي عبد الله الحامدي : فصدت فصدت العلة . الباب العاشرفي وسائط قلائد الشعراءامرؤ القيسيقال أن أمير الشعراء امرؤ القيس وأمير شعره قوله :والله أنجح ما طلبت بهوالبر خير حقيبة الرحلفإن فيه الاستنجاح بالله ومدح البر والحث عليه ومن جوامع كلمه قوله :فقد طوفت في الآفاق حتىرضيت من الغنيمة بالإيابوقوله : إن الشقاء على الأشقين مصبوب وقوله : وجرح اللسان كجرح اليد وقوله : وخير ما رمت ما ينال وقوله : بمنجرد قيد الأوابد هيكلزهيريقال انه أجمع الناس للكثير من المعاني في القليل من الألفاظ وأبياته التي في آخر قصيدته التي أولها :أمن أم أوفى دمنة لم تكلم يشبه كلام الأنبياء وهي من أحكم حكم العرب وما منها إلا غرة ودرة ومما وقع الإجماع على أن أمدح بيت للعرب قوله :تراه إذا ما جئته متهللاًكأنك تعطيه الذي أنت سائله؟النابغة الذبياني: قال فأجاد في تشبيه النعمان بن المنذر مرة بالليل ومرة بالشمس حيث قال :وإنك كالليل الذي هو مدركيوإن خلت إن المنتأى عنك واسعوقال طالعت في كتاب الآلات والولائم رواية الليث عن الخليل قول النابغة : ألم تر أن الله أعطاك سورةترى كل ملك دونها يتذبذبفإنك شمس والملوك كواكبإذا طلعت لم يبد منهن كوكبومن جوامع كلمه :فلست بمستبق أخاً لا تلمهعلى شعث أيّ الرجال المهذبوقوله : ولا قرار على زأر من الأسد . وقوله : فإن مطية الجهل الشباب . ؟أوس بن حجر: قال أبو عمرو بن العلاء : ليس للعرب مطلع قصيدة في الرثاء أوجز لفظاً وأحسن معنى من قوله : أيها النفس احملي جزعاًإن الذي تحذرين قد وقعاومن هذه القصيدة قوله :إلا لمعيّ الذي يظن بك الظن كان قد رأى وقد سمعا؟بشر بن أبي حازموأيدي الندى في الصالحين قروضمهلهلمن امثاله السائرة قوله :لم أكن من جنانها علم اللهوإني بحرها اليوم صالطرفةمن أمثاله السائرة على وجه الدهر قوله :ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاًويأتيك بالأخبار من لم تزودوكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يتمثل به ولا يقيم وزنه . وكان ابن عباس يقول أنه كلام نبي . ومن أمثال طرفة قوله : ما أشبه الليلة بالبارحة . وقوله : إذا ذل مولى المرء فهو ذليللقيط بن معبدمن امثاله السائرة قوله من قصيدة :قوموا قياماً على أمشاط أرجلكمثم افزعوا قد ينال الأمر من فزعاومنها :هيهات ما زالت الأموال مدأبةلأهلها أن أصيبوا مرة تبعاعنترة بن شدادمن قوله : والكفر مخبثة لنفس المنعم . طفيل الغنوىإن النساء كأشجار نبتن لنامهن مر وبعض المر مأكولإن النساء متى ينهين عن خلقفإنه واجب لا بد مفعولالأضبط بن قريعقد يجمع المال غير آكلهويأكل المال غير من جمعهفاقبل من الدهر ما أتاك بهمن قرعينا بعيشه نفعهعدي بن زيدمن أمثاله السائرة في جوامع كلمه قوله :كفى واعظاً للمرء أيام دهرهتروح عليه النائبات وتغتديعن المرء لا تسأل وسل عن قرينهفكل قرين بالمقارن يقتديوقوله :لو بغير الماء حلقى شرقتكنت كالغصان بالماء اعتصاريالشنفرىقال الأصمعي : لم توصف المرأة بأوجز وأحسن من قوله : فدقت وجلت واسبكرت وأكملتفلوجن إنسان من الحسن جنتأبو الطمحان العتينيقال دعبل أمدح بيت قالته العرب في الجاهلية قول أبي طمحان :أضآت لهم أحسابهم ووجوههمدجى الليل حتى نظم الجذع ثاقبهالأعشى واسمه ميمون بن قيسمن أمثاله السائرة في جوامع كلمه قوله في الخمر : وكأس شربت على لذةوأخرى تداويت منها بهاووقع الإجماع على أن أهجي بيت للجاهلية قوله :تبيتون في المشتا ملاء بطونكموجاراتكم غرثى يبتن خماصاوأن أمدح بيت لهم قوله :يبيتون في المشتا خماصاً وعندهممن الزاد فضلات تعد لمن يقرىإذا ضل عنهم ضيفهم رفعوا لهمن النار في الظلماء ألوية حمرالبيد بن ربيعةفي الخبر إن أصدق كلمة قالها شاعر قول لبيد :الأكل شيء ما خلا الله باطلوكل نعيم لا محالة زائلوقيل لبشار بن برد أخبرنا يا أبا معاذ عن أجود بيت للعرب فقال : إن تفضيل بيت على أشعار العرب لشديد ولكن أحسن كل الإحسان . واوجز واعجز لبيد في قوله :أكذب النفس إذا حدثتهاإن صدق النفس يزري بالأمل النمر بن تولبمن أمثاله السائرة في جوامع كلمه قوله :يود الفتى طول السلامة جاهداًفكيف ترى طول السلامة تفعلوفي معناه لحميد بن ثور :أرى بصري قد رابني بعد صحةوحسبك داءان تصح وتسلماالجعديودعوت ربي بالسلامة جاهداًليصحني فإذا السلامة داءواحسن وأوجز وأبلغ من هذا كله قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( كفى بالسلامة داء ) .حسان بن ثابتمن احاسن حسان في جوامع كلمه قوله :وإن امرأ يمسي ويصبح سالماًمن الناس إلا ما جنى لسعيدفأجازه ابنه سعيد بقوله :وإن امرأ نال الغنى ثم لم ينلصديقاً ولا ذا حاجة لسعيدثم أجازه ابنه عبد الرحمن بقوله :وإن امرأ عادى أناساً على الغنىولم يسأل الله الغنى لحسودالحطيئةيقال أن أوجع هجاء الإسلاميين قوله : دع المكارم لا ترحل لبغيتهاةاقعد فإنك أنت الطاعم الكاسيوأمير شعره قوله :من يفعل الخير لا يعدم جوائزهلا يذهب العرف بين الله والناسأبو ذؤيب الهذليقيل أن هذيل أشعر قبائل العرب وأبا ذؤيب أشعر هذيل وأمير شعره وغرة كلامه قصيدته في الرثاء التي أولها :أمن المنون وريبها تتوجعوالدهر ليس بمعتب من يجزعوأعمر بيوتها قوله :والنفس راغبة إذا رغبتهاوإذا ترد إلى قليل تقنعوكان يقول الأصمعي : هو أبرع بيت للعرب وأحسن ما في القصيدة قوله :وتجلدي للشامتين أريهمإني لريب الدهر لا أتضعضع فإذا المنية أنشبت أظفارهاألفيت كل تميمة لا تنفععبادة بن الطيبكان عمر بن الخطاب يتعجب من جوده :والمرء ساع لأمر ليس يدركهوالعيش شح وإشفاق وتأميلوبقوله ما أحسن ما قسم . ومن أمثاله السائرة قوله :فما كان قيس هلكه هلك واحدولكنه بنيان قوم تهدماعمرو بن معدي كربمن أمثاله السائرة في جوامع كلمه قوله :إذا لم تستطع شيئاً فدعهوجاوزه إلى ما تستطيعويقال أن أهجى شعر العرب قوله :( ظللت كأني للرماح دريئةأقاتل عن أبناء جروم وفرتأبو الأسود الدؤليمن أمثاله السائرة في جوامع كلمة قوله .لا تهني بعد إكرامك ليإن هذي عادة منتزعه لا يكن برقك برقاً خلباإن خير البرق ما الغيث معهالفرزدقمن وسائط قلائده في جوامع كلمه قوله :قوارص تأتيني ويحتقرونهاوقد يملأ القطر الإناء فيفعموقوله :وأنا وسعداً كالفصيل وأمهإذا وطئته لم يضره اعتمادهاوقوله :ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزرامثل الشفيع الذي يأتيك عرياناجريريقال أن أغزل شعره قوله :إن العيون التي في طرفها حورقتلننا ثم لم يحيين قتلاناوأمدح شعره قوله :ألستم خير من ركب المطاياوأندى العالمين بطون راح سأشكر إن رددت عليّ ريشيوأثثت القوادم من جناحيوأفخر شعره من قوله :إذا غضبت عليك بنو تميمحسبت الناس كلهم غضاباوأهجى شعره قوله :فغض الطرف إنك من نميرفلا كعباً بلغت ولا كلاباوأصدق شعره قوله :إني لأرجو منك خيراً عاجلاًوالنفس مولعة بحب العاجلوأظرف شعره قوله :زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاًأبشر بطول سلامة يا مربعوأحسن أمثاله قوله :ابن الكريمة ينصر الكرم ابنهاوابن اللئيمة للئام نصوروقوله :وابن اللبون إذا ما لز في قرنلم يستطع صولة البزل القناعيس الأخطلأمير شعره قوله من قصيدة في بني أمية .شمس العداوة حتى تستفاد لهموأعظم الناس إجلالً إذا قدرواوفيها :إن العداوة تلقاها وإن قدمتكالعز يكمن حيناً ثم ينتشروفيها :ضجوا من الحرب إذ غضت غواربهموقيس غيلان من أخلاقها الضجروفيها :وأقسم المجد حقاً لا يحالفهمحتى يحالف بطن الراحة الشعروفيها :لقد أفروا وهم مني على مضضوالقول ينفذ مالاً تنفذ الإبروأصدق بيت له قوله :والناس همهم الحياة ولا أرىطول الحياة يزيد غير خبال وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجدذخراً يكون كصالح الأعمالالقطاميمن جوامع كلمه ووسائط قلائده قوله من قصيدة :وخير الرأي ما استقبلت منهوليس بأن تتبعه اتباعاومنها :أراهم يغمرون من استعزواويجتنبون من صدق المضاعاوقوله من أخرىوالناس من يلق خيراً قائلون لهما يشتهي ولام المخطيء الهبلقد يدرك المتأني بعض حاجتهوقد يكون من المستعجل الزللوربما فات قوماً جل أمرهممن التأني وكان الحزم لو عجلواوالعيش لا عيش غلا ما تقر بهعين ولا حال إلا سوف ينتقل الكميت بن زيدمن أمثاله السائرة في أبيات قصيدته قوله :فيا موقداً ناراً لغيرك ضوءهاويا حاطباً في حبل غيرك تحطبوقوله :إذا لم يكن إلا الأسنة مركبفلا رأي للمضطر إلا ركوبهاوقوله :وهل ظنون امرئ إلا كأسهمهوالنبل إن هي تخطئ مرة تصبالراعي واسمه عبيد بن حصينكنت أظن أن المعتز أبا عذرة هو القائل أهل الدنيا كسطور في صحيفة كلما طوى بعضها نشر بعضها فإذا هو آخذه من شعر الراعي فألم به ونسج على منواله وأخفى السرقة فأحسن جداً :إن الزمان الذي ترجى هوادنهيأتي على الحجر القاسي فينفلقما الدهر والناس إلا مثل واردةإذا مضى عنق منها أتى عنقعدي بن الرقاعلا يعرف لأحد مثل قوله في وصف الظبية والغزال من قصيدة :تزجي أغن كان إبرة روقهقلم أصاب من الدواة مدادهاالأقوال بن المعتزومنه أخذ وعلى قالبه ضرب :قد اطلعت ابن القرون كأنهاأخذ المراود من سحيق الأثمدومن قصيدة عدي :صلى الإله على امرئ ودعتهوأتم نعمته عليه وزادهاولا يعرف مثل قوله في وصف المرأة :وكأنها بين النساء أعارهاعينيه أحور من جآذر طاسموسنان أقصده النعاس فرنفقتفي عينه سنة وليس بنائمكثير عزةمن قلائد وغرر قصائده قوله :وإني وتهيامي بعزة بعدماتخليت مما بيننا وتخلت إذا لم تجئ ظل الغمامة كلماتبوأ منها للمقيل اضمحلتومن القصيدة قوله :فقلت لها يا عز كل مصيبةإذا ذللت يوماً لها النفس ذلتومن أمثاله السائرة وحكمه البالغة قوله :ومن لم يغمض عينه عن صديقهوعن بعض ما فيه يمت وهو غالبومن يتتبع جاهداً كل عثرةيجدها ولا يسلم له الدهر صاحبالأحوص بن محمد الأنصاريمن أمثاله السائرة في وسائط قلائده قوله :يا بيت عاتكة الذي أتعزلحذر العدى وبه الفؤاد موكلإني لأمنحك الصدود وإننيقسماً إليك مع الصدود لأميلجميل بن معمريقال أنه أغزل نظرائه وأغزل شعره قوله :خليليّ هل أبصرتما أو سمعتماقتيلاً بكى من حب قاتله قبلي ومن أمثاله السائرة :كلوا اليوم من رزق الإله وأبشروافإن على الرحمن رزقكم غداعمر بن عبد الله بن أبي ربيعةمن عيون شعره الجارية مجرى الأمثال السائرة قوله :ليت هنداً أنجزتنا ما تعدوشفت غلتنا مما نجدواستبدت مرة واحدةإنما العاجز من لا يستبدوقوله :قالت ترقي عيون الحي إن لهاعيناً عليك إذا ما نمت لم تنمنصيبيقال أن أمير شعره قوله :فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهلهولو سكتوا أثنت عليك الحقائبإبراهيم بن هرمةمن عزيز أمثاله السائرة قوله :وإني وتركي ندى الأكرمينوقدحي بكفك زنداً شحاحا كتاركة بيضها بالعراءوملبسة بيض أخرى جناحاوقوله :يحب المديح أبو جابرويجزع من صلة المادحومن أحاسنه :قد يدرك الشرف الفتى ورداؤهخلق وجيب قميصه مرقوعومن ملحه :أرى طيب الحلال لديّ خبثاًوطيب العيش في خبث الحرامأبو دهبل الجمحيهو كثير الملح والمحاسن وليس له احسن من قوله :وكيف أنساك لا أيديك واحدةعندي ولا بالذي أوليت من قدمقال القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز قد نفى عنه جميع وجوه النسيان بأوجز لفظه وأحسنه .بشار بن بردويقال ابن برد أستاذ المحدثين وصدرهم وبدرهم وأعجوبة الدنيا لأنه كان أعمى أكمه ولد كذلك وقال مثل قوله :كان مثار النقع فوق رؤوسهموأسيافنا ليل تهاوى كواكبهوكقوله :وتراه بعد ثلاث عشرة قائماًمثل المؤذن شك يوم سحابومن أمثاله السائرة الفاخرة قوله :إذا كنت في كل الأمور معاتباًصديقك لم تلق الذي لا تعاتبهإذا أنت لم تشرب مراراً على القذىظمئت وأي الناس تصفو مشاربهوقوله :الحر يلحى العصى للعبدوليس للمخلف مثل الرد وقوله :وصاحب كالدمل المجدحملته في رقعة من جلديوقال هارون المنجم : أشعر بيت في الغزل من شعر المحدثين قول بشار :أنا والله أشتهي سحر عينيك وأخشى مصارع العشاقومن بدائعه قوله :يا قوم أذني لبعض الحي عاشقةوالأذن تعشق قبل العين أحياناوقوله :تاتي المقيم وما سعى حاجاتهعدد الحصى ويخيب سعي الناصبوقوله :وإذا جفوت قطعت عنك منافعيوالدر يقطعه جفاء الحالب وقال أبو نواس :أحببت من شعر بشار لحبكمبيتاً لهجت به من شعر بشاريا رحمة الله حلي في منازلناوجاورينا فدتك النفس من جارحماد عجردعزة شعره ما أنشده له ابن المعتز ورواه غيره لبشار ولأيهما كان فهو من خير الكلام وسحر البيان :ظل اليسار على العباس ممدودوقلبه أبداً بالبخل معقودإن الكريم لتخفى عنك عسرتهحتى تراه غنياً وهو مجهودإذا تكرمت أن تعطي القليل ولمتقدر على سعة لم يظهر الجودأورق بخير يرجى للنوال فماترجى الثمار إذا لم يورق العودقال الرياشي : قال بشار : أهجى بيت هجي به أحد هو بيت العبد الذي هجاني يعني قول حماد عجرد نسبت إلى برد وآنت لغيرهفهيهات أن يدري لمثلك من نسبوكان قد تهيأ ابن الفاعلة في هجاءي بهذا البيت ما لم يتهيأ بجرير والفرزدق وقد تهاجيا أربعين سنة ولما سمع قوله فيه :شبيه الوجه بالقردإذا ما عمي القردبكى وقال يراني ابن الفاعلة فيعفني ولا أراه فأصفه .أبو العتاهية اسماعيل بن القاسمقال إسحاق الموصلي : أنشدني إسحاق بن مخلد الرازي لأبي العتاهية :ما إن يطيب لذي الرعاية للأيام لا لعب ولا لهوإذ كان يسرف في مسرتهفيموت من أجزائه جزوفقلت ما أحسنهما أهكذا تقول والله إنهما روحانيان بين السماء والأرض وكان الجاحظ يقول في قول أبي العتاهية :إن الشباب حجة التصابيروائح الجنة في الشبابفمعنى الظرف الذي لا تقدر على معرفته القلوب وتعجز عن ترجمته الأسن إلا بعد التطويل وإدامة التنكير وخير المعاني ما كان القلب إلى قبوله أسرع من اللسان إلى وصفه ومن أمثاله السائرة الفاخرة قوله :لو رأى الناس نبياًسائلاً ما وصلوهأنت ما استغنيت عن صاحبك الدهر أخوهفإذا احتجت إليهساعة محبك فوهو قوله :وما الموت إلا رحلة غير أنهمن المنزل الفاني إلى المنزل الباقيومن قوله في الغزل :أعلمت عتبة أننيمنها على شرف مطلوشكوت ما ألقى إليها والمدامع تستهلحتى إذا أبرمت ماأشكوكما يشكو الأذلقالت فأي الناس يعلم ما تقول فقلت كلقال ابن المعتز أجمع أهل الأدب على أنهم لم يسمعوا قافية أحق بمكانها من قوله . فقلت كل . ومن أحسن شعر قيل في خليفة قوله في المهدي : أتته الخلافة منقادةإليه تجرر أذيالهافلم تك تصلح إلا لهولم يك يصلح إلا لهاولو نالها أحد غيرهلزلزت الأرض زلزالهاومن جوامع كلمه وروائع غرره قوله :يا رب أنت خلقتنيوخلقت لي وخلقت منيسبحانك اللهم عالم كل عيب مستكنما لي شرك طاقةيا سيدي إن لم تعنيأبو النواسكان المأمون يقول : لو نطقت الدنيا لما وصفت نفسها بأحسن من قول أبي النواس :ألا كل حي هالك وابن هالكوذو نسب في العالمين عريقإذا امتحن الدنيا لبيب تكشفتله عن عدو في ثياب صديققال سفيان بن عيينة أحسن والله وأظرف شاعركم في قوله : يا قمراً أبصرت في مأتميندب شجواً بين أترابيبكي فيذري الدر من نرجسويلطم الورد بعنابوإذا أعجب به سفيان مع زهده وورعه فما الظن بغيره وقال هارون بن علي المنجم أجمع أهل العلم بالشعر على أن أجود بيت للمحدثين في المدح قول أبي نواس في الفضل بن الربيع :لقد نزلت أبا عباس منزلةما إن ترى خلفها الأبصار مطرحاًوكلت بالدهر عيناً غير غافلةمن جود كفك تأسو كل من جرحاومن غرر مدائحه قوله فيه أيضاً :أنت على ما بك من قدرةفلست مثل الفضل بالواجدأوجده الله فما مثلهلطالب فيه ولا ناشد وليس لله بمستنكرأن يجمع العالم في واحدوقوله في الأمين :إذا نحن أثنينا عليك بصالحفأنت كما نثني وفوق الذي نثنيوإن جرت الألفاظ يوماً بمدحةلغيرك إنساناً فأنت الذي تعنيوقوله في الخصيب :فتى يشتري حسن الثناء بمالهويعلم أن الدائرات تدورفما جازه جود ولا حل دونهولكن يصير الجود حيث يصيرومن أمثاله السائرة قوله :لا أذود الطير عن شجرقد بلوت المر من ثمرهو قوله :صار جداً ما مزحت بهرب جسد جره اللعبوقوله :كفى حزناً إن الجواد مقترعليه ولا معروف عند بخيل سلم بن عمرومن احسن ما قيل في الإزعاج لغضب الملوك والتلطف لاستجلاب رضاهم قول سلم في المهدي :إني أتتني عن المهدي مألكةتظل من خوفها الأحشاء تضطربكيف الفرار ولم أبلغ رضى ملكتبدو المنايا بكفيه وتحتجبإني أعوذ بخير الناس كلهموأنت ذاك بما تأتي وتجتنبوانت كالدهر مبثوثاً حبائلهوالدهر لا ملجأ منه ولا هربولو ملكت عنان الريح أصرفهفي كل ناحية ما فاتك الطلبولما أنشد للرشيد قصيدته التي يقول فيها :ملك كأن الشمس فوق جبينهمتهلل الإمساء والإصباح وإذا حللت ببابه ورواقهفانزل بسعد وارتحل بنجاحقال هكذا فليمدح الملوك وامر له بمائة ألف درهم ومن أمثاله السائرة قوله :من راقب الناس مات غماًوفاز باللذة الجسورلولا منى العاشقين ماتواغماً وبعض المنى غروروقوله :لا تسأل المرء عن خلائقهفي وجهه شاهد من الخبرمنصور النمريغرة شعره قوله من قصيدة في الرشيد وهي من أحسن وأبدع ما قيل في التأسف على الشباب :ما تنقضي حسرة مني ولا جزعإذا ذكرت شباباً ليس يرتجعما كنت أو في شبابي كنه غرتهحتى انقضى فإذا الدنيا له تبع فحكي ان الرشيد لما سمع هذا البيت بكى وقال : يا نمري ما خبر دنيا لا تخطر فيها برد الشباب ومن القصيدة :إن المكارم والمعروف أوديةأحلك لله منها حيث تجتمعإن أخلف القطر لم تخلف مخائلهأو ضاق امر ذكرناه فيتسعويقال أن الرشيد أعطاه على هذا البيت مائة ألف درهم ومن أمثاله السائرة قوله :أرى شيب الرجال من الغوانيبموضع شيبهن من الرجالوقوله :أقلل عتاب من اغتررت بودهليست تنال مودة بقتالوقوله :إن المنية والفراق لواحدأوتو امان تراضعا بلبان أشجع بن عمروغرة شعره وأمير كلامه قصيدة الرشيديه وأحسن ما فيها قوله :وعلى عدوك يا ابن عم محمدضدان ضوء الصبح والأظلامفإذا تنبه رعته وإذا هداسلت عليه سيوفك الأحلاموكان جعفر بن يحيى يقول : ما مدحت بأحب إلي من عينية أشجع يعني قصيدته التي يقول فيها :يريد الملوك مدى جعفرولا يصنعون كما يصنعوكيف ينالون غاياتهوهم يجمعون ولا يجمعوليس بأوسعهم في الغنىولكن معروفه أوسعفما خلفه لامرئ مطلبولا لامرئ دونه مطمع بديهته مثل تدبيرهمتى جئته فهو مستجمعومن غرره النادرة قوله في الفضل بن يحيى :انتجع الفضل أو تخل من الدنيا فهاتان غايتا الهممكلثوم بن عمرو الغسانيمن روائع كلامه قوله :ذريني تجئني منيتي مطمئنةولم أتجشم هول تلك المواردفإن عليات الأمور مشوبةبمستودعات من بطون الأوسادومن كلامه الكتابي قوله : وها أنا مغض عن هواك وصابرعلى حد مصقول الغرارين قاضبومنتزع عما كرهت وجاعلمثالك نصباً بين عيني وحاجبيأبو الشيصمن عيون أمثاله السائرة قوله :لا تنكري صدي ولا أعراضيليس المقل عن الزمان براضومن نادر كلامه الذي لم يسبق إليه قوله :كريم يغض الطرف فضل حياتهويدنو وأطراف الرماح دوانفكالسيف إن لاينته لان متنهوحداه إن خاشنته خشنانوقوله في موت الرشيد وقيام الأمين :جرت جوار بالسعد والنحسفنحن في وحشة وفي أنسالعين تبكي والسن ضاحكةفنحن في مأتم وفي عرسيضحكنا القائم الأمين وتبكينا وفاة الرشيد بالأمس بدر ببغداد بات في رغدوبات بدر بطوس في الرمسمسلم بن الوليد صريع الغوانيمن فرائد قلائده وأبيات قصائده قوله :حسبي بما أدت الأيام تجربتيسعى عليّ بكأسيها الجديداندلت على عيبها الدنيا وصدقهاما استرجع الدهر مما كان أعطانيوقوله في المرثية :أرادوا ليخفوا قبره عن عدوهفطيب تراب القبر دل على القبروقوله في الهجاء ويقال أنه أهجى شعر المحدثين :أما الهجاء فدق عرضك دونهوالمدح عنك كما علمت جليلويقال قوله :قبحت مناظرهم فحين بلغتهمحبست مناظرهم لقبح المخبر أبو يعقوب الجرميمن غرره التي لم يستبق إليها :بلاه أبو الفضل في جودهوهل يملك البحر أن لا يفيضاوقوله :إذا ما مات بعضك فابك بعضافبعض الشيء من بعض قريبوقوله :وأعددته ذخراً لكل وليمةوسهم الرزايا بالذخائر مولعالعباس بن الأحنفكان البحتري يقول العباس أغزل الناس وأغزل شعره قوله :أحرم منكم بما أقول وقدنال به العاشقون من عشقواصرت كأني ذبالة نصبتتضيء للناس وهي تحترقومما يجري مجرى المثل من غرر شعره قوله :نزوركم لا نكافيكم بجفوتكمإن المحب إذا لم يستزر زارا يقرب الشوق داراً وهي نازحةمن عالج الشوق لم يستبعد الدارامحمد بن أبي أمية الكاتبأنشد يوماً أبا العتاهية قوله :رب وعد منك لا أنساه ليواجب الشكر وإن لم تفعلأقطع الدهر بظن حسنوأجلى كربة لا تنجليكلما أملت يوماً صالحاًعرض المكروه دون الأملوأرى الأيام لا تدني الذيأرتجي منك وتدني اجليفجعل أبو العتاهية يبكي ويقبل رأسه ويقول بودي أنه لي بألف بيت من شعري .الحكيم بن قنبرلا يعرف لأحد مثل قوله :مستقبل بالذي يهوى وإن كثرتفيه الذنوب ومعذور بما صنعا في وجهه شافع يمحو إساءتهمن الفنون وجيه حيثما شفعاومن أمثاله السائرة قوله :ومن دعا الناس إلى ذمهذموه بالحق وبالباطلمقالة السوء إلى أهلهاأسرع من منحدر سائلالمخيم الراسبيكان منقطعاً إلى محمد بن يزيد بن منصور فكسب معه ألف درهم فلما مات اتصل بمحمد ابن يحيى بن خالد فأساء صحبته فقال فيه وهو أحسن وأجود وأسير ما قيل في معناه :شتان بين محمد ومحمدحي أمات وميت أحيانيفصحبت حياً في عطايا ميتفبقيت مشتملاً على الخسرانأحمد بن الحجاجكان المطلب بن عبد الله بن ملك الخزاعي متوفراً عليه مذ قال فيه :ما زرت مطلباً إلا لمطلبذو همة بلغتني أو كذا السبب أفردته برجائي أن يشاركهوفي الوسائل أو ألقاه بالكتبفلما مات المطلب قال فيه :زمني بمطلب سقيت زماناًما كنت إلا روضة وجنانامن جاد بعدك كان جودك فوقهلم أرض بعدك كائناً من كاناأصلحتني بالجود بل أفسدتنيفتركتني أتسخط الإحساناأبو عيينة محمد بن عيينة المهلبيمن ملح غرره قوله :جسمي معي غير أن الروح عندكمفالروح في غربة والجسم في وطنفليعجب الناس مني أن لي بدنالا روح فيه ولي روح بلا بدنوقوله :أرى عهدها كالورد ليس بدائمولا خير فيمن لا يدوم له عهد وعهدي لها كالآس حسناً ونضرةله بهجة تبقى إذا ما مضى الوردومن سوائر أمثاله قوله في خالد بن عمه :خالد لا أبواهكان والكلب سواءلو كما ينقص يزداداذاً نال السماءوقوله فيه :أبوك لنا غيث نعيش بسيبهوأنت جواد لست تبقي ولا تذرله أثر في كل عام يسرناوأنت تعفي دائماً ذلك الأثرأخوه عبد الله بن محمد بن عيينةمن وسائط قلائده قوله :هو الصبر والتسليم لله والرضىإذا نزلت بي خطة لا أشاؤهاإذا نحن أبنا سالمين بأنفسكرام رجت أمراً فخاب رجاؤها بأنفسنا خير الغنيمة أنهاتؤوب وفيها ماؤها وحياؤهاوقوله :ما أنت إلا كلحم ميتدعا إلى اكله اضطراراعبد الملك بن عبد الرحيم الحلاجقوله من قصيدة كلها غرر :ما يبلغ الأعداء من جاهلما يبلغ الجاهل من نفسهصالح بن عبد القدوسأمير شعره الذي لم يقل مثله :وما زرتكم عمداً ولكن ذا الهوىإلى حيث يهوى القلب تهوى به الرجلأبو محمد التيميمن غرار كلامه قوله :إذا ما مضى القوم الذي أنت فيهموخلفت في قرن فأنت غريبوإن امرأ قد سار سبعين حجةإلى منهل من ورده لقريبوقوله في الفضل بن سهل :ترى عظماء الناس للفضل خشعاًإذا ما بدا والفضل لله خاشع تواضع لما زاده الله رفعةفكل رفيع عنده متواضعمحمد بن عبد الله العتبيمن أمثاله السائرة قوله :قالت رأيتك مجنوناً فقلت لهاإن الشباب جنون برؤه الكبرمحمد بن كنابيهغرة كلامه قوله :فيّ انقباض وحشمة فإذالقيت أهل الوفاء والكرمأرسلت نفسي على سجيتهاوقلت ما شئت غير محتشمالمؤمل بن أميلأمير شعره ودرة تاجه قوله من قصيدة :إذا مرضتم أتيناكم نعودكموتذنبون فنأتيكم فنعتذرلا تحسبوني غنياً عن مودتكمإني إليكم وإن أثريت مفتقرالحسن بن الضحاك خليعمن غرر ملحه قوله في العتاب : أين عطف الأديب في بلد الغربة جوداً على ذوي الآدابأنا في ذمة السحاب واظماإن هذه لوصمة في السحابمحمود بن الحسن الوراقمن أمثاله السائرة قوله :تعصي الإله وأنت تظهر حبههذا محال في القياس بديعلو كان حبك صادقاً لأطعتهإن المحب لمن يحب مطيعوقوله :فلو كان يستغني عن الشكر ماجدلعزة نفس أو علو مكانلما أمر الله العباد بشكرهفقال اشكروني أيها الثقلانخالد الكاتبزبدة كلامه قوله :رقدت فلم ترث للساهد وليل المحب بلا آخر ولم تدر بعد ذهاب الرقاد ما فعل الدهر بالناظرإبراهيم بن المهديمن أحسن قلائده الفاخرة قوله في المأمون :ما إن عصيتك والغواة تمدنيأسبابها إلا بنية طائعفعفوت عمن لم يكن عن مثلهعفو ولم يشفع إليك بشافعوقوله :ذنبي إليك عظيموأنت للعفو أهلفإن عفوت ففضلوإن أخذت فعدلعبد الصمد بن المعتدلمن أحسن كلامه قوله :تكلفني إدلال نفسي لعزهاوهان عليها إن أهان لتكرماتقول سل المعروف يحيى بن أكتمفقلت سلي المفضال يحيى بن أكتمابكر بن النطاحمن أحاسن كلامه قوله من قصيدة : فرعا تسحب من قيام شعرهاوتغيب فيه وهو جف أسحمفكأنها فيه نهار مشرقوكأنه ليل عليها مظلمومنها :يا طالباً للكيمياء ونفعهامدح بن عيسى الكيمياء الأعظمو لم يكن في الأرض إلا درهمومدحته لأتاك ذاك الدرهمعلي بن جبلة الكولأمير شعره قوله في أبي دلف .إنما الدنا أبا دلفبين مغزاة ومختصرهفإذا ولى أبو دلفولت الدنيا على أثرهوقوله في حميد الطوسي :دجلة تسقي وأبو غانم يطعم من تسقي من الناسالناس جسم وإمام الهدىرأس وأنت العين في الراس محمد بن أبي زرعة الدمشقيمن غرر شعره قوله :لا ملوم مستقصر أنت في البر ولكن مستعطف مستزادقد يهز الحسام وهو الحسأم ويحب الجواد وهو جوادوقوله في معنى آخر وهو غاية في بابه :لا يؤنسنك إن تراني ضاحكاًكم ضحكة فيها عبوس كامناسماعيل بن محمد الحمدونيله في طيلسان بن حرب قرابة أربعين مقطوعة لا تخلو واحدة منها من معنى نادر ومثل سائر ومن أحاسن محاسنها قوله :يا ابن حرب كسوتني طيلسانامل من صحبة الزمان وصداطال ترداده إلى الرفو حتىلو بعثناه وحده لتهدى وقوله :وطيلسان لو كان لفظاً إذاًما شك خلق في أنه بهتانوقوله :كم رفوناه إذ تمزق حتىبقي الرفو وانقضى الطيلساناسحاق الموصليمن أحاسن ملحه قوله :أحن إلى الأصيبية الصغاروهاج لي الهوى قرب المزاروكل مسافر يزداد شوقاًإذا دنت الديار من الديارمحمد بن وهب الحميريكان ابن عائشة القرشي يقول لأنا بوجدان ضالة الكلم أستر مني بوجدان ضالة النعم فإذا قيل له : ماذا قال : قول ابن وهب :وإني لأرجو الله دوماً كأننيأرى بجميل الظن ما الله صانعومن أمثاله السائرة قوله :إذا ما بقيت على فرحةفكل بلاء بها مولع دعبل بن عليأحسن بيت له به سار ذكره وعلا أمره قوله من قصيدة :لا تعجبي يا سلم من رجلضحك المشيب برأسه فبكىومنها :لا تأخذا بظلامتي أحداطرفي وقلبي في دمي اشتركاومن غرر شعره قوله :سأقضي ببيت يحمد الناس أمرهويكثر من أهل الرواية حاملهيموت رديء الشعر من قبل أهلهوجيده يبقى وإن مات قائلهأبو سعيد المخزوميمن ظرف أمثاله السائرة قوله :ما أعجب الدهر في تصرفهوالدهر لا تنقضي عجائبهوكم رأينا في الدهر من أسدبالت على رأسه ثعالبهوقوله :ليس لبس الطيالسمن لباس الفوارس لا ولا حومة الوغىكصدور المجالسوظهور الجياد غير ظهور الطنافسليس من مارس الحروب كمن لم يمارسأبو تمام حبيب بن أوسأحسن ما قيل في الحسين الحجاب قوله :يا أيها الملك النائي برؤيتهوجوده لمراعي جوده كتبليس الحجاب بمقص عنك لي أملاأن السماء ترجى حين تحتجبوأحسن ما قيل في الحث على الأغراب قولهوطول مقام المرء في الحي مخلقلديباجتيه فاغترب يتجدد فاني رأيت الشمس زيدت محبةإلى الناس اذ ليست عليهم بسرمدوأحسن ما قيل في حسن العهد قولهوأن أولى البرايا أن تواسيهلدى السرور لمن واساك في الحزنأن الكرام إذا ما أيسروا ذكروامن كان يألفهم في المنزل الخشنوأحسن ما قيل في ذم الشيب على كثرته قولهغدا الشيب مختطا بفودي خطةطريق الردى منها إلى النفس مهيعهو الزرو يخفى والمعاشر ينزويوذ والآلف يقلى والجديد يرقعله منظر في العين أبيض ناصعولكنه في القلب أسود أسفعوسئل عن أمدح بيت له فأشار إلى قوله فلو صورت نفسك لم تزدهاعلى ما فيك من كرم الطباعويقال بل قولهلو أن اجماعنا في وصف سوددهفي الدين لم يختلف في الملة اثنانوقال أبو القاسم الامدى هو أشعر الناس في المرائي وليس له أجودوأحسن من قوله فيهاألا أن في كيف المنية مهجةتظل لها عين العلى وهي تدمعهي النفس أن تبك المكارم فقدهافمن بين احشاء المكارم تنزعوأحسن ما قيل في استتمام الصنائع قولهأن ابتداء العرف مجد سابقوالمجد كل المجد في استمامههذا الهلال يروق أبصار الورىحسنا وليس كحسنه لتمامه ( أبو عبادة البحتريكان أبو بكر الخوارزمي يقول غرر البحتريووسائط قلائده وأبيات قصائده أكثر من أن تحصى وعندي أن أفصحأبياته وأبلغها وأجمعها للكثير من المعاني بالقليل من الالفاظفمن يرض بعد السخط كان على هدىوليس لمن بعد الرضى يسخط اهتدافإن الرضا بعد العدا يكشف القلىوأن العدا بعد الرضى يجلب الردىوكان عبيد الله بن عبد الله يقول أبلغ بيت له قولهوتماسكت حين زعزعني الدهر التماسا منه لنفسي ونكسيوكان الصاحب بن عباد يقول أمدح شعر له قوله .دنوت تواضعا وعلوت مجدافشأناك انحدار وارتفاعكذالك الشمس تبعد أن تساميويدنو الضوء منها والشعاع وقولهيذكر نيك والذكرى غناءمشابه فيك طيبة الشكولنسيم الروض في ريح شمالوصوب المزن في راح شمولوقول البحتريأخجلتني بندي يديك فسودتما بيننا تلك اليد البيضاءوقطعتني بالبر حتى اننيمتخوف ألا يكون لقاءوكان أبو القاسم الآمدي يقول قد أكثر الشعراء في ذكور الطلولوالدمن وليس فيها أحسن وأرق من قول البحتري .دمن موائل كالنجوم فإن عفتفبأي نجم في الصبابة تهتدي ( علي بن الهجميقال أنه لما شبه نفسه في الحبس بالسيفالمغمود قال .قالوا حبست فقلت ليس بضائريحبسي وأي مهند لا يغمدشبه نفسه في حال الصلب وهو عريان بالسيف المسلول . حكم له بانهأشعر الناس فاذعنت له الشعراء وهابته الامراء ويقال أنه في المحدثينكالنابغة إلى النعمان ومن غرره في ذلك قولهعفا الله عنك لنا حرمةتعوذ بعفوك أن أبعداألم تر عبدا عدا طورهومولى عفا ورشيد هدىومفسد أمر تلافيتهفعاد فاصلح ما أفسداأفلني أقالك من لم يزليقيك ويصرف عنك الردىوقولهأن دون السؤال والاعتذارخطة صعبة على الاحرار وقولهفارض للسائل الخضوع وللمذنب ذنبا غضاضة الاعتذاروقولهواستعذ منهما فبئس المقامان لاهل العقول والاخطار( يزيد بن محمد المهلبيمن أبيات قصائده قولهمن تظنونه فقالوا جميعاًليس هذا إلا أبو عفانالعطوي واسمه محمد بن عبد الرحمنمن أحسن ما قيل في مدح الصبوح قوله :إن شرب المدام سير لي اللهو وخير المسير صدر النهاروقوله :ما ترى يومنا وحسن ابتدائهوندى أرضه وهطل سمائهوقوله :إن صدر النهار أنضر شطريه كما نضرة الفتى في فنائه ومن غرر أحاسنه ذم كثرة الآصدقاء قوله :لم أجد كثرة الأخلاء إلاتعب النفس في قضاء الحقوقفاصرف النفس عن كثير من الناس فما كل من ترى بصديقومن قلائده :يقولون قبل الدار جار موافقوقبل طريق المرء أنس رفيقفقلت وندمان الفتى قبل كأسهفما حب كأس المرء مثل صديقولم أسمع في الاستزارة ألطف وأظرف وأخف من قوله :كنت المعزي بفقديوعشت ما شئت بعديأهدى إليّ أخ ليسليل مسك ووردأرق من لفظ صبيشكو حرارة وجدكأنه إن بحثنابلا انتظار ووعدفاخلع عليّ سروراًبكونك اليوم عندي عوف بن محمد الشيبانيأمير شعره قوله من قصيدة في عبد الله بن طاهر :يا ابن الذي دان له المشرقانوألبس العدل به المغربانإن الثمانين وبلغتهاقد أحوجت سمعي إلى ترجمانقوله وبلغتها حشو احسن من البيت وله نظائر قليلة قد جمعتها في بعض كتبي .عتاب بن ورقاأمير شعره قصيدته التي أولها :أما صحا أما انتهى أم ارعوىأما رأى الشيب بفوديه بداوأمير هذه القصيدة قوله في التأسف على الشباب :سقيا لأيام الشباب ولهغادرني من بعده بادي الاسىأكان ربعاً ذا أنيس فعفاأم كان برداً ذا شباب فنضاوقوله :إن الليالي للأنام مناهلتطوى وتبسط بينهما الأعمار القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني: من ملحه وظرفه قوله :أفدي الذي قال وفي كفهمثل الذي أشرب من فيهالورد قد اتبع في وجنتيقلت فمي باللثم يجنيهوقوله ولم أسمع في التعريض بالالتحاء أحسن وأملح منه .قد برح الحب بمشتاقكفأوله أحسن أخلاقكلا تجفه وارع له حقهفإنه آخر عشاقكوقوله في فصل الحبيب :يا ليت عيني تحملت ألمكبل ليت نفسي تقسمت سقمكوليت كف الطبيب إذ فصدتعرقك أجرت من ناظريّ دمكأعرته صبغ وجنتيك كماتعيره إن لثمت من لثمككفك من جد مبضعه فالحظ به العرق واربحن ألمك ومن وسائط قلائده قوله من قصيدة صاحبية :ولا ذنب للأفكار أنت تركتهاإذا احتشدت لم تنتفع باحتشادهاوإن نحن حاولنا اختراع بديعةحصلنا على مسروقها ومعادهاومن سائر معانيه قوله من أخرى :يقولون لي فيك انقباض وإنمارأوا رجلاً عن موقف الذل أحجماإذا قيل هذا مورد قلت قد أرىولكن نفس الحر تحتمل الظماولم أقض حق العلم إن كنت كلمابدا طمع صيرته لي سلماولم أبتذل في خدمة العلم مهجتيلأخدم من لاقيت لكن لا خدماأاشقى به عرشاً وأخبيه ذلةإذا فاتباع الجهل قد كان أسلما ومن أخرى :وقالو اضطرب في الأرض بالرزق واسعومن لي بما قالوا ورزقي ضيقفإن لم يكن في الأرض حر يغيثنيولم يك لي كسب فمن أين أرزقأبو علي الحسن بن أحمد الجوهري الجرجانيمن وسائط قلائده قوله من قصيدة :جنح الظلام فبادري بمدامةبسطت إليك من العقيق جناحاصهباء لو مرت بها قمريةأذكت لديك بريشها مصباحارعت الزمان ربيعه وخريفهفأتتك تهدي الورد والتفاحاوقوله من أخرى :يا ليلة غمضت عني كواكبهاترفقي بجفون غمضها رمدبكيت بعد دموعي في الهوى جلداًوهل سمعت بباك دمعه جلدتذوب نار فؤادي في الهوى برداًوهل سمعت بنار ذوبها برد ومن أخرى صاحبيه :قدرت على قتلي بعدلك فاقتصدوكنت على قتلي بسيفك أقدراوأقسم لو روّيت سيفك من دميلأورق بالود الصريح وأثمراوقوله :ما إن لثمت بساط دارك خادماًإلا ليلثم في ذراك ركابيوقوله في الغزل :ومعلف بالمسك في خديهشطر يشوق العاشقين إليهما جاءه أحد ليسرق نظرةإلا تصدق بالفؤاد عليهوقوله :من عاصمي يا ابن أبي عاصممن لحظك المقتدر الظالميا خاتم الحسن أغث مدنفاًصارت عليه الأرض كالخاتمأبو الفياض سعد بن أحمد الطبريمن غرره وملحه قوله في الصاحب :يد تراها أبداًفوق يد وتحت فم ما خلقت إذ خلقتإلا لسيف وقلمأبو علي بن أبي القاسم القاساني : من ظرفه وملحه قوله :يا ليلة جمعتني والمدام ومنأهواه في روضة تحكي الجنان لنالأشكرنك ما غنت مطوقةعلى الغصون فقد طوقتنا منناومن أفراد معانيه قوله في أكل العنب :نهاني عذولي بل لحاني إذ رأىولوعي بالأعناب أكثر قضمهافقلت له الصهباء كانت عشيقتيوقد ألزمتني رقة الحال صرمهافعللت بالأعناب نفسي كمنعظنأت عرسه عنه فواقع أمهاأبو بكر محمد بن العباس الخوارزميمن وسائط قلائده قوله من قصيدة :وشمس ما نبت إلا أرتنابأن الشمس مطلعها فضولتزيد على السنين ضناً وحسناًكما رقت على العتق الشمولوقوله من أخرى :مضت الشبيبة والحبيبة فالتقىدمعان في الأجفان يزدحمان ما أنصفتني الحادثات رميننيبمودعين وليس لي قلبانوقوله من أخرى :خليليّ هل أبصرتما مثل أدمعينفدت وحق الله قبل نفادهاوقوله من أخرى :قلت للعين حين شامت جمالامن بروق كواذب الإيماضلا تغرنك هذه الأوجه الغر فيارب حية في رياضوقوله من قصيدة أخرىبحمد لا بحمد الناس أضحىوكيلي ليس يكفيه وكيلوكانوا كلما كالوا وزناًفصرنا كلما وزنوا نكيلوزدت من العيال وذاك أنيكتبت على لقائك من أعولوقوله من أخرى :لعمرك لولا آل بوية في الورىلكان نهاري مثل ليل المتيمهم جعلوني بين عبد وقينةودار ودينار وثوب ودرهموهم غمروني دائماً بصلاتهموصنت عن الإيطاء شعري فيهم وقوله من أخرى صاحبية :أقبل أشعاري إذا سمك حشوهاوأشتم ملبوسي لأنك بادلهوأخطر في حافات دار ملأتهاطرائف باقي العيش منها وحاملهوقوله :بنيت الدار عاليةكمثل بنائك الشرفافلا زالت رؤوس عداك في حيطانها شرفاوقوله :يا من يحاول صرف الراح يشربهاولا يلف لما يهواه قرطاساالكأس والكيس لم يقض امتلاؤهماففرغ الكيس حتى تملأ الكاساوقوله :عليك بإظهار التجلد للعدىولا يظهرن منك الدبول فتعثراألست ترى الريحان يشتم ناضراًويطرح في الميضا إذا ما تغيراأبو الفضل أحمد بن الحسين الهمذاني البديعمن وسائط قلائده قوله من قصيدة :يا دهر إن تك لا محالة مزعجيعن خطتي ولكل دهر شان فأعمد لراحلتي هراة فإنهاعدن وإن رئيسها عدنانومن أخرى في الأمير أبي علي :وكاد يحكيك صوب الغيث منسكباًلو كان طلق الحيا يهطل الذهباوالدهر لو لم يخن والشمس لو نطقتوالليث لو لم يصد والبحر لو عذباأبو الحسين أحمد بن فارسمن ملحه لعمه قوله :سقاها مدان الغيث لست بقائاسوى ذا وفي الأحشاء نار تضرمومالي لا أصفي الدعاء الدعاء لبلدةأفدت بها نسيان ما كنت أعلمنسيت الذي أحسنته غير أننيمدان وما في جوف كيسي درهموقوله :إذا كنت في حاجة مرسلاوأنت بها كلف مغرمفأرسل حكيماً ولا توصهوذاك الحكيم هو الدرهموقوله :أسمع مقالة ناصحجمع النصيحة والمقه إياك واحذر أن تكون من الثقات على ثقهبراكويه الريحانيمن قوله :مضى العمر الذي لا يستعادولما يقض من ليلي مرادبكيت وذكرها عندي جديدوشاب الرأس واسود الفؤادوقوله :وأهيف نالت الأيام منهغداة أظل عارضه السوادتعرض لي ومرض مقلتيهفما وريت له عندي زنادوقلت ارجع وراءك فابغ نوراًأجبت الآن إذ ظهر الفسادفغيرك من يصيد بمقلتيهوغنجهما وغيري من يصادأبو الفتح علي بن محمد البستي الكاتبمن وسائط قلائده قوله :لما أتاني كتاب منك مبتسمعن كل فضل وبر غير محدودحكت معانيه في أثناء أسطرهآثارك البيض في أحوالي السودوقوله :إذا مللت لم يكن ذاهبهفدعه فداولته ذاهبه وقوله في مؤلف هذا الكتاب :أخ لي ذكي الأصل والنفس والطبعيحل محل العين مني والسمعتمسكت منه إذ بلوت إخاءهعلى حالتي رفع النوائب والوضعوقوله :إذا ازدرى ساقط كريماًفلا يطولنّ ضيق صدرهفأكثر الناس منه كانواما قدروا الله حق قدرهوقوله :إذا تحدثت في قوم لتؤنسهمبما تخبر عن ماض وعن آتفلا تعيدنّ قولاً إن طبعهمموكل بمعاداة المعاداتوقوله :أراني الله وجهك كل يوملأسعد بالأمان وبالأمانيفوجهك حين ألحظه بعينييريني البشر في وجه الزمان وقوله :لا يستخفنّ الفتى بعدوهأبداًَ وإن كان العدو ضئيلاإن القذى يؤذي العيون قليلهولربما جرح البعوض الفيلاوقوله :قد قلت لما أن قضى مالكلا ردك الرحمن من هالكأما وقد فارقتني فانتقلمن ملك الموت إلى مالكأبو النضر محمد بن عبد الجبار العتبيمن غرر أحاسنه قوله في الغزل :بنفسي من غدا ضيفاً عزيزاًعليّ وإن لقيت به عذاباينال هواه من كبدي كباباويشرب من دمي أبداً شراباوقوله في الاستراده :لا تحسبن بشاشتي لك عن رضافو حق فضلك إنني أتملقولئن نطقت بشكر ربك إننيبلسان حالي في الشكاية أنطق وقوله :أيا ضرة الشمس المنيرة بالضحىومن عجزت عن كنه أوصافه الورىعذرتك إذا لم أحظ منك بنظرةفأنت لعمري الروح والروح لا ترىوقوله لأبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي يعزيه عن أبيه :من مبلغ شيخ أهل العلم قاطبةعني رسالة محزون وأوّاهأولى البرايا بحسن الصبر ممتحنامن كان منعاه توقيعاً من اللهعبد الصمد بن بابلمن وسائط قلائده قوله من قصيدة صاحبية :أزرتك يا ابن عباد ثناءكأن نسيمه شرق بداجولفظاً باهت الحلي الغوانيوأهدي منه للجدف الملاجوقوله :أنا نشوان من خمر الأمانيونشوان الأماني غير صاحوما قصرت في طلب ولكنسل الحسناء عن بخت القباح وقوله من أخرى :يا قلب لا تنس فالغنى عرضوالله من كل فائت خلفأموت صبراً ولا أرى ملكاًيرقص في جلد أنفه الصلفوقوله :شربت على القذى ماء الأمانيمعاقرة فأشرقني بريقيوكنت أذم صرف الدهر حتىعرفت به عدوي من صديقيوله من قصيدة :لله همتك التي من شأنهاجر الرماح على السماك الرامحأبو الحسن بن الموسوي النقيبمن وسائط قلائده قوله لأبي اسحاق الصابي من قصيدة :لقد تمازح قلبانا كأنهماتراضعا بدم الأحشاء لا اللبنأنت الكرى مؤنساً طرفي وبعضهممثل الكرى مانعاً عيني من الوسنوقوله :اشتر العز بما بيع فما العز بغالبالقصار الصفر إن شئت أو السمر الطوال ليس بالمغبون عقلاًمشتري عز بمالإنما يدخر المال لحاجات الرجالوقوله في مرض وزير :يا دهر ماذا الطروق بالألمحام لنا عن مصدر الكرمإن كنت لا بد آخذاً عوضاًفخذ حياتي ودع حيا الأمملا در در السقام كيف رمىطبيب أعمالنا من السقموقوله :عجبت للدهر في تصرفهوكل أحوال دهرنا عجبيعاند الدهر كل ذي أدبكأنه نال أمه الأدبوقوله :نحن والله في زمان غشوملو رأيناه في المنام فزعناأصبح الناس فيه من سوء حالحق من مات منهم أن يهناوقوله :تعستم جميعاً من وجوه لبلدةتكفنهم لوم وجهل فأفرطا أراكم تعيبون اللئام وأنتمأراكم بطرق اللوم أهدى من القطاوقوله في أبي رياش وقد ولي عملاً :قل للوضيع أبي رياش لا تبلته كل تيهك بالولاية والعملما ازددت حين وليت الأخةكالكلب أنجس ما يكون إذا اغتسلوقوله فيه :يطير إلى الطعام أبو رياشمبادرة ولو واراه قبرأصابعه من الحلوي صفرىولكن الأخادع منه حمرسيدوك الواسطيله في ضعف شربه :فديتك لو علمت بضعف شربيلما جزعتني إلا بمسعطوحسبك إن كرماً في جواريأمر ببابه فأكاد أسقطوقوله في الباقلي الرطب :فصوص زبرجد في غلف دريبأقماع حكت تقليم ظفري وقد خاط الربيع لها ثياباًلها لونان من بيض وحمرربيع للربيع بكل أرضوبقل مائل لشراب خمروقوله :لي حبيب يزهى بحسن عجيبوبقد مثل القضيب الرطيبأحرقت بالسواد فضة خديه فقد أحرقت سواد القلوبأبو الفتح بن الكاتب البكتمريمن طرفه وغرره قوله :وروضة راضية عن الديموطئتها بناظري دون القدموصنتها صوني بالشكر والنعم وقوله :قالوا بكيت دماً فقلت مسحت من خدي خلوقاأبصرت لؤلؤ ثغرهفشربت من عيني عقيقالولا التمسك بالهوىلغدوت في دمعي غريقاأبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدونمن أحاسن غرره قوله :لم أؤاخذك بالجفاء لأنيواثق منك بالوفاء الصحيح فجميل العدو غير جميلوقبيح الصديق غير قبيحوقوله :أساء فزادته الإساءة حظوةحبيب على ما كان منه حبيبيعد عليّ الواشيان ذنوبهومن أين للوجه المليح ذنوبوقوله :وكنى الرسول عن الجواب تظرفاًولئن كنى فلقد علمنا ما عنىقل يا رسول ولا تحاش فإنهلا بد منه أسا بنا أم أحسناوقوله :عدتني عن زيارته عوادأقل مخوفها سمر الرماحولو أني أطعت رسيس شوقيركبت إليه أعناق الرماحوقوله في الأسر :إرث لصب بك قد زدتهعلى بلايا أسره أسرافهو أسير الجسم في بلدةوهو أسير القلب في أخرى وقوله في سيف الدولة :بالكره مني واختياركألا أكون خليف داركيا تاركي إني لشكرك ما حييت لغير تاركوقوله في وصف ناقة وقد وجد من ذلك ما أملته العرب :فيا بعد ما بين الكلال وبينهاويا قرب ما يرجو عليها المسافرومن غرر حكمه قوله :المرء نصب مصائب ما تنقضيحتى يوارى جسمه في رمسهفمؤجل يلقى الردى في أهلهومعجل يلقى الردى في نفسهوقوله :إذا كان غير الله للمرء عدةأتته الرزايا من وجوه المكاسبأبو العشائر الحمدانيلم أسمع أظرف من قوله في الغزل :للعبد مسئلة لديك جوابهاإن كنت تذكره فهذا وقتهما بال ريقك ليس ملحاً طعمهويزيدني عطشاً إذا ما ذقتهأبو المطاع ذو القرنين بن ناصر الدولة أبي محمدمن غرره قوله :أفدي الذي زرته بالسيف مشتملاًولحظ ناظره أمضى مضاربه فما خلعت نجادا للعناق بهحتى لبست نجادا من ذوائبهوكان أسعدنا في نيل بغيتهمن كان في الحب أشقانا بصاحبهوقوله :لما التقينا معاً والليل يسترنامن جنحه ظلم في طيها نعمبتنا اعف مبيت باته بشرولا مراقب إلا الظرف والكرمفلا مشى من وشى عند العذول بناولا سعى بالذي يسعى بنا قدمأبو محمد الفياضي كاتب سيف الدولةمن ظرفه وملحه قوله في غلام أثير لديه استوحش منه لميله إلى غلام آخر له اسمه إقبال :أنكرت إقبالي على إقباليوخشيت أن يتساويا في الحالهيهات لا تجزع فكل طريفةريح تهب وأنت رأس المالوقوله :قم فاسقني بين خفق الناي والعودولا تبع طيب موجود بمفقودنحن الشهود وخفق العود خاطبنانزوج ابن سحاب بنت عنقودأبو الطيب المتنبيمن وسائط قلائده وأبيات قصائده ومعجزات فرائده قوله لسيف الدولة : كل يوم لك ارتحال جديدومسير للمجد فيه مقاموإذا كانت النفوس كباراتعبت في مرادها الأجساموقوله :رأيتك في الذين أرى ملوكاًكأنك مستقيم في محالفإن تفق الأنام وأنت منهمفإن المسك بعض دم الغزالوقوله :يجمشك الزمان هوى وحباًوقد يؤذى من المقة الحبيبوكيف تعلك الدنيا بشيءوأنت لعلة الدنيا طبيب وجسمك فوق همة كل داءفقرب أقلها منه عجيبوقوله :نهبت من الأعمار ما لو حويتهلهنئت الدنيا بأنك خالدوقوله :ذكر الأنام لنا فكان قصيدةكنت البديع الفرد من أبياتهاوقوله :فإن يك سيار بن مكرم انقضىفإنك ماء الورد إن ذهب الورد وكان أبو بكر الخوارزمي يقول أمير الشعراء العصريين أبو الطيب وأمير شعره قصيدته التي أولها من الجآذر في زي الأعاريب . وأمير هذه القصيدة قوله :أزورهم وسواد الليل يشفع ليوأنثني وبياض الصبح يغري بيومن غرر قصائده التي لا مثل لها قوله :ومن نكد الدنيا على الحران يرىعدواً له ما من صداقته بدوقوله :ومن ركب الثور بعد الجواد أنكر أظلافه والغبب وقوله :لولا المشقة ساد الناس كلهملجود يفقر والأقدام قتالوقوله :هون على بصر ما شق منظرهفإنما يقظات العلم كالحلمولا تشك إلى خلق فتشمتهشكوى الجريح إلى الغربان والرخم وقوله :وكل امرئ يولي الجميل محببوكل مكان ينبت العز طيبوكان الخوارزمي يقول أغزل بيت للعصريين قوله :قد كنت أشفق من دمعي على نصريفاليوم كل عزيز بعدكم هانا؟أبو الحسين الناشيء الأصغرلم أسمع في ذم الملوك أحسن من قوله :إذا أنا عاتبت الملوك فإنماأخط بأقلامي على الماء أحرفاوهبة أرعوى بعد العتاب ألم يكنتودده طبعاً فصار تكلفاًأبو القاسم الزاهيأمين طرائفه قوله في النسب :سفرن بدوراً واتقين أهلةومسن غصوناً والتفنن جآذراً وأطلعن في الأجياد بالدر أنجماجعلن لجنات الثغور ضرائراًأبو الفرج الببغامن غرر أحاسنه في الغزل قوله :أو ليس من إحدى العجائب أننيفارقته وحييت بعد فراقهيا من يحاكي البدر عند تمامهارحم فتى يحكيه عند محاقهوقوله في الوداع :يا سادتي هذه نفسي تودعكمإذا كان لا الصبر يسليها ولا الجزعقد كنت اطمع في روح الحياة لهاوالآن إذ بنتم لم يبق لي طمعلا عذب الله نفسي بالحياة فماأظنني بعدكم بالعيش أنتفعوقوله في رمد الحبيب :بنفسي ما يشكوه من راح طرفهونرجسه مما دهى حسنه الوردأراقت دمي ظلماً محاسن وجههفأضحى وفي عينيه آثاره تبدوغدت عينه كالخد حتى كأنماسقى عينه من ماء توريده الخدلئن أصبحت رمداء مقلة مالكيلقد طال ما استشفت بها مقل رمد وقوله من قصيدة سيفيه :وكأنما نقشت حوافر خيلهللناظرين أهلة في الجلمدوكأن طرف الشمس مطروف وقدجعل الغبار له مكان الأثمدأبو الفرج الواو الدمشقيأمير شعره قوله في جمع خمسة تشبيهات في بيت واحد :وأمطرت لؤلؤاً من نرجس وسقتورداً وعضت على العناب بالبرد وقوله :أتاني زائراً من كان يبديلي الهجر الطويل ولا يزورفقال الناس لما أبصروهليهنك زارك القمر المنيرمتى أرعى رياض الحسن فيهوعيني قد تضمنها غديروقوله في سيف الدولة :من قاس جدواك بالغمام فماأنصف في الحكم بين شكلينأنت إذا جدت ضاحكاً أبداًوهو إذا جاد دامع العينأبو عمارة الصوريأنشدني أبو الحسن المصيصي الدلقي قال : أنشدني أبو عمارة بصور وهو أبلغ ما قيل في الثقيل :ثقيل يراه الله أثقل من رأىففي كل قلب بغضة منه كامنهمشى فدعا من ثقله الحوت ربهوقال إلهي زادت الأرض ثامنهمعد بن تميم صاحب مصرمن غرره قوله : ما بان عذري فيه حتى أعذراومشى الدجى في وجهه فتبختراهمت تقبله عقارب صدغهفاستل ناظره عليها خنجراالسري الرفا الموصليمن وسائط قلائده في سحر شعره قوله :بنفسي من أجود له بنفسيويبخل بالتحية والسلاموحتفي كامن في مقلتيهكمون الموت في حد الحساموقوله :بنفسي من رد التحية ضاحكاًفجدد بعد اليأس في الوصل مطمعيوحالت دموع العين بيني وبينهكأن دموع العين تعشقه معيوقوله في وصف يوم متلون جاء بالبرد : يوم خلعت به عذاريفعريت من حلل الوقاروضحكت فيه إلى الصباوالشيب يضحك في عذاريمتلون يبدي لناظرفاً بأطراف النهارفهواه مسكي الرداوغنيمه جا في الأزاريبكي فيجمد دمعهوالبرق يكحله بناريوقوله :قك فانتصف من صروف الدهر والنوبواجمع كاسك شمل اللهو والطربأما ترى الصبح قد قامت عساكرهفي الشرق تنشر أعلاماً من الذهبجريت في حلبة الأهواء مجتهداًوكيف أقصر والأيام في طلبيتوج بكاسك قبل الحادثات يديفالكاس تاج يد المثري من الأدبوقوله في ذم إنسان بخيل بالشراب ولم أسمع فيه غيره :الكأس تهدى إلى شرابها فرحاًفما لهذا الفتى صفراً من الفرحيصفران صب ساقيه لنا قدحاًكأنما دمه ينصب في القدح وقوله في وصف مزين :هل الحذق إلا لعبد الكريمحوى فضله حادثاً عن قديمله راحة سيرها راحةتمر على الرأس مر النسيمإذا لمع البرق في كفهأفاض على الرأس ماء النعيمجهول الحسام ولكنهيروح ويغدو بكفي حليموقوله في الخمريات :هات التي هي يوم الحشر أوزاركالنار في الحسن عقبى شربها النارأما ترى الورد قد ناح الربيع بهمن بعد أن كان حولاً وهو إضمارمحمد بن هاشم الخالدي الأكبرمن غرر أحاسنه قوله في الخمريات :ما عذرنا في حبسنا الأكواباسقط الندى وصفا الهواء وطاباوكأنما الصبح المنير وقد بداناراً أطار من الظلام غرابافأدم لذاذة عيشنا بمدامةزادت على هرم الزمان شباباسفرت فغار حبابها من لحظنافعلا محاسنها فصار نقابا وقوله في السحاب :وسحاب يجر في الأرض ذيل مطرف زره على الأرض زرّاكخليل موافق للذي يهواه يبكي جهراً ويضحك سراوقوله في الغيم الرقيق وهو مما لم يسبق إليه :والبدر منتقب نعيم أبيضهو فيه بين تخفر وتبرجكتنفس الحسناء في المرآة إذكملت محاسنها ولم تتزوجأخوه سعيد بن هاشم الخالدي الأصغرمن بدائع سحره قوله :يا شبيه البدر حسناوضياء ومثالاوشبيه الغصن ليناوقواماً واعتدالاأنت مثل الورد لوناًونسيماً وملالادارنا حتى أذاماسرنا بالقرب زالاوقوله :ومدامه حمراء في قارورةزرقاء تحملها يد بيضاءوالراح شمس والحباب كواكبوالكف قطب والإناء سماء وقوله :أما ترى الغيم يا من قلبه قاسكأنه أنا مقياساً بمقياسقطر كدمعي وبرق مثل نار هوىفي القلب مني وريح مثل أنفاسيأبو محمد المهلبي الوزيرمن غرر قوله :أراني الله وجهك كل يومصباحاً للتيمن والسروروأمتع ناظري بصحيفتيهلأقرأ الحسن من تلك السطوروقوله :رب يوم قطعت فيه خماريبغزال كأنه مخموروقوله في خادم مطرب :يا هلالاً يبدو فيزداد شوقيوهزاراً يشدو فيزداد عشقيزعم الناس إن رقك ملكيكذب الناس أنت مالك رقيوقوله :ألا يا منى نفسي وإن كنت خنقهاومعناي في سري ومغزاي في جهريتصارمت الأجفان منذ صرمتنيفما نلتقي إلا إلى عبرة تجري أبو الفضل بن العميدمن غرر كلامه ونظمه قوله في غلام له قام على رأسه يظلله من الشمس :ظلت تظللني من الشمسنفس اعز عليّ من نفسيكم قلت يا عجبي ومن عجبشمس تظللني من الشمسوقوله في مداد أهداه له بعض أصدقائه :يا سيدي وعماديأمددتني بمداديكمسكنيك جميعاًمن ناظري وفؤاديأو كالليالي اللواتيرميننا بالبعادوقوله في الأقارب :آخ الرجال من الأباعد والأقارب لا تقاربإن الأقارب كالعقارب بل أضر من العقاربأبو الفتح ابنه ذو الكفايتينمن غرر شعره قوله من نيروز في أبيه :أسعد بنيروز أتاك مبشراًبسعادة وزيادة وبيانواشرب فقد حل الربيع نقابهعن منظر متهلل بسام وقوله من قصيدة عضدية أولها :أفضت عقود أم أفيضت مدامعوهذي دموع أم نفوس هوامعومنها في ذكر الأعداء :وكان لهم في لبس المعصفر عادةفخاطت لهم منها السيوف القواطعومنها :بطرتم فطرتم والعصا زجر من عصاوتقويم عبد الهون بالهون رادعوقوله لما استوزر :دعوت الغنى وصوب المنىفلما اجبن دعوت القدحإذا بلغ المرء آمالهفليس له بعدها مقترحأبو علي مشكويه الخازنأحسن وأبدع في قوله لابن العميد يهنيه بقصر جديد بناه وانتقل إليه :لا يعجبنك حسن القصر لنزلهفضيلة الشمس ليست في منازلهالو زيدت الشمس في أبراجها مائةما زاد ذلك شيئاً في فضائلها العلا السرويمن طرف ملحه قوله :مررنا على الروض الذي قد تبسمتذراه وأرواح الأباريق تسفكفلم نر شيئاً كان أحسن منظراًمن الروض يجري دمعه وهو يضحكالصاحب أبو القاسم اسماعيل بن عبادمن أمثاله السائرة :وقائلة لم غيرتك الهموموامرك ممتثل في الأممفقلت ذريني على غصتيفإن الهموم بقدر الهمموقوله في الغزل :لا ترج صلاح قلبي بلومحلف الجفن لا أستقل بنوموهواه لئن تأخر عنيطول يومي اني سيحضر يوميوقوله :قل لأبي إن جئتههنيت ما أعطيت هنيتهكل جمال فائق رائقأنت برغم البدر أوتيتهوقوله :قال لي أن رقيبيسيء الخلق فداره قلت دعني وجهك الجنة حفت بالمكارهوقوله :عزمت على القصد يا سيديلفضل دم كظني مؤلمفلما تأخرت عن مجلسيأرقت بغير اقتصاد دميوقوله :وشادن جمالهتقصر عنه صفتيأهوى لتقبيل يديفقلت لا بل شفتيوفي قوله في الخمريات :رق الزجاج وراقت الخمروتشابها فتقارب الأمرفكأنه خمر ولا قدحوكأنها قدح ولا خمروقوله في الثلج :أقبل الجو في غلائل نوروتهادى بلؤلؤ منثورفكأن السماء صاهرت الأرض وصار النثار من كافوروقوله في الوحل :إني ركبت وكف الأرض كاتبةعلى ثيابي سطوراً ليس تنكتم فالأرض محبرة والجو من ليقوالطرس ثوبي وأيدي الأشهب القلمأبو اسحاق الصابيمن غرر شعره وملحه قوله في الغزل :تورد دمعي إذ جرى ومدامتيفمن مثل ما في الكاس عيني تسكبفوالله ما أدري أيا عمرو أسلبتجفوني أم من مدمعي كنت أشربوقوله :قبلت منه فماً مجاجتهتجمع معنى المدام والشهدكأن مجرى سؤاله بردوريقه ذوب ذلك البردومن وسائط قلائده في المدح قوله للمهلبي للوزير :لك في المحافل منطق يشفي الجوىويسوغ في إذن الأديب سلافهفكأن لفظك لؤلؤ متنخلوكأنما آذاننا أصدافهوقوله أيضاً فيه :له يد برعت جوداً بنائلهاومنطق دره في الطرس ينتثرفحاتم كامن في بطن راحتهاوفي أناملها سحبان مستتر وقوله للصاحب :لما وضعت صحيفتيفي بطن كف رسولهاوتود عيني أنها اقترنت ببعض فصولهاقبلتها لتمسهايمناك عند وصولهاحتى ترى في وجهك الميمون غاية سولهاوقوله لبعض الوزير يهنيه بعيد الأضحى :مرجيك وصابيكابذا الأضحى يهنيكاوقد أوجز إذ ذاكمقالاً وهو يكفيكاأراني الله من عاداك في الدنيا أضاحيكاوقوله في تهنئة وزير معاد إلى عمله :قد كنت طلقت الوزارة بعدمازلت بها قدم وساء صنيعهافغدت بغيرك تستعين ضرورةكيما يحل إلى ذراك رجوعهافالآن قد عادت وآلت حلفةأن لا يبيت سواك وهو ضجيعها وقوله في فاصد من غير علة :تنبع جود لا دم من يمينهفأضحى لكي يعطي الأطباء فاصداوليس به أن يفصد العرق حاجةولكنه ينحو المحامد قاصداوقوله في وزير متوار ظهر :صح أن الوزير بدر منيرإذ توارى كما توارى البدورغاب لاغاب ثم عاد إلى الأفق كما كان طالعاً مستنيرأبو العباس أحمد بن إبراهيم الضبيمن أفراد معانيه في الملح والظرف قوله :ومقرطق قال الجمال لوجههكن نزهة في العالمين فكانهزعم البنفسج أنه كعذارهحسناً فشكوا من نفاه لسانهلم يظلموا في الحكم إذ مثلوا بهفأشد ما رفع البنفسج شانهوقوله :ألا يا ليت شعري ما مرادكفجسمي قد أضر به بعادكوأي محاسن لك قد سبانيجمالك أو كمالك أو ودادكوأي ثلاثة أوفى سواديأخالك أم عذارك أم فؤادك وقوله :لا تركنن إلى الفراق فإنه مر المذاقفالشمس عند مغيبهاتصفر من فرق الفراقأبو الحسن بن سكرة الهاشميمن أحاسن ملحه قوله في غلام بيده غصن نور :غصن بان أتى وفي اليد منهغصن فيه لؤلؤ منظوموقوله في الغزل المؤنث :في وجه إنسانه كلفت بهاأربعة ما اجتمعا في أحدالخد ورد والصدغ غاليةوالريق خمر والثغر من بردوقوله في مهدي دواة :أخ مزجت بروحي روحه فجرىمني كمجرى دمي في الجسم أفديهأهدى إليّ دواة لو كتبت بهادهري أياديه لم تنفد أياديهأبو عبد الله بن الحجاجمن أفراد معانيه قوله في الجمع بين السراب والسباخ :دعوت نداك من ظمأ إليهفعناني بقيعتك السراب سراب لاح يلمع في سباخفلا ماء لديه ولا سرابومن طرف نوادره قوله في رجل عاداه وأخر طعامه :يا صاحب البيت الذيقد مات ضيفاه جميعاحصلتنا حتى نموت بدائنا عطشاً وجوعاما لي أرى فلك الرغيف لديك مشترفاً رفيعاكالبدر لا نرجو إلىوقت المساء له طلوعاوقوله فيه :يا رائحاً في بيته وجائياًمن غير ما معنى ولا فائدةقد جن أضيافك من جوعهمفاقرأ عليهم سورة المائدهومن أحاسنه الخالية من الفحش قوله :يا صاحبيّ استيقظا من رقدةتزري على عقل اللبيب الأكيسهذي المجرة والنجوم كأنهانهر تدفق في حديقة نرجس قوما اسقياني قهوة روميةمن عهد قيصر دنها لم يمسسصرفاً يضيف إذا تسلط حكمهاموت العقول إلى حياة الأنفسأبو نصر بن نباتة السعديمن أحاسن محاسنه قوله :ولا تحقرن عدواً رماك وإن كان في ساعديه قصرفإن السيوف تحز الرقابوتعجز عما تنال الإبروقوله في وصف فرس أغر محجل :قد جائنا الطرف الذي أهديتههاديه يعقد أرضه بسمائهفكأنما لطم الصباح جبينهفاقتص منه فخاض في أمعائهوقوله من أبيات :ونبت بنا أرض العراق وما أصابتنا بمحنه غير الرحيل كفى البلاد بنقلة الفضلاء هجنهأبو الحسن السلاميأمير شعره وغرر كلامه قوله من قصيدة :ونحن الآل نطلب من بعيدلعزتنا وندرك من قريبتبسطنا على الآثام لمارأينا العفو من ثمر الذنوبوقوله من قصيدة عضديه :والنقع ثوب بالنسور مطرزوالأرض فرش بالجياد مخيلتهفو العقاب على العقاب فيكتفيبين الفوارس أجدل ومجدلأبو حسن الأحنف العكبريمن طرفه وملحه قوله :العنكبوت بنت بيتاً على وهنتأوي إليه وما لي مثله وطنوالخنفساء لها من جنسها سكنوليس لي مثله ألف ولا سكن عبدان الأصفهانيلم أسمع في الاعتذار من الخضاب مثل قوله :في مشيتي شماته لعداتيوهو ناع منغص لحياتيويعيب الخضاب قوم وفيهلي أنس إلى حضور وفاتيلا ومن يعلم السرائر منيما به رمت خلة الغانياتإنني رمت أن يغيب عنيما تربيه كل يوم مراتيفهو ناع إليّ نفسي ومن خاسره أن يرى وجوه النعاتأبو سعيد الدستمي الأصفهانيمن وسائط قلائده وأبيات قصائده قوله من قصيدة :بنفسي حبيب زار بعد أزورارهوعاودني بالأنس بعد نفارهولما استعان الجلنار بخدهأغار الحشا من خده جل نارهوقوله من أخرى :يسيل على العافين عفو نوالهفيكفي ابتذال الوجه للبذل سائله ولم تجتمع كفاه والمال ساعةكان سحاب الغيث حقاً أناملهومن أخرى :أفي الحق أن يعطى ثلاثون شاعراًويحرم ما دون الرضا شاعر مثليكما ألحقت واو بعمرو زيادةونوقش باسم الله في ألف الوصلومن أخرى في وصف شعره :قواف إذا ما رواها المشوقهزت لها الغانيات القدوداكسون عبيداً ثياب العبيدوأضحى لبيد لديها بليداأبو القاسم غانم بن أبي العلاء الأصفهانيمن درر تاجه وغرر بدائعه قوله للصاحب في الشكوى والاستزاده :فإن قيل لي صبراً فلا صبر للذيغدا بيد الأيام تقتله صبراوإن قيل لي عذراً فوالله ما أرىلمن ملك الدنيا إذا لم يجد عذراوقوله في الاستبشار بالبشرى:ورد البشير بما أقر الأعينافشفى النفوس ونلن غايات المنىوتقسم الناس المسرة بينهمقسماً فكان أقلهم حظاً أنا ولم يرث أحد الصاحب بأحسن من قوله :يا كافي الملك وما وفيت حقك منقول وإن طال تفريط وتأبينفقت الصفات فما يرثيك من أحدإلا وتزيينه إياك تهجينما مت وحدك بل قد مات من ولدتحوآء طراً بل الدنيا بل الدينهذي نواعي العلى مذ مت نادبةمن بعد ما ندبتك الحور والعينتبكي عليك العطايا والصلاة كماتبكي عليك الرعايا والسلاطينقام السعاة وكان الخوف أقعدهمواستيقظوا بعد ما نام الملاعينلا ينكر الناس منهم إن هم انتشرواحتى سليمان فانحل الشياطينأبو محمد عبد الله بن أحمد الخازن الأصفهانيمن غرر ملحه قوله في غبار الموكب :إن هذا الغبار ألبس عطفيعسلياً وديني التوحيد وكسى عارضيّ ثوب مشيبورداء الشباب غض جديدوقوله في نسيب قصيدة :كل غيداء لا تخون ولا تخفر عهداً من نسوة خفراتذات ثدي نات وطبع مواتورضاب شات وردف عاتوقوله من قصيدة صاحبية في الاعتذار :لنار الهم في قلبي لهيبفعفوك أيها الملك المهيبوأحسن إنني أحسنت ظنيوأرجو أن ظني لا يخيبأبو الحسن البديهي الشهرزوريأمير شعره قوله من مقطوعة :زمن كنت أصطفيه وللدهر صروف تشوب حلوا بمرأتمنى على الزمان محالاأن ترى مقلتاي طلعة حروقوله :يا شهرزور سقيت الغيث من بلدنود وجدا به أنا نقابلهطال الفراق بلا واف يراسلناعلى البعاد ولا آت نسائله أبو القاسم عمر بن إبراهيم الزعفرانيمن درره وغرر قوله :لي لسان كأنه لي معاديليس ينبي عن كنه ما في فؤاديحكم الله لي عليه فلو أنصف قلبي عرفت قدر وداديوقوله من قصيدة في تهنئة الصاحب بالدار الجديدة :سر الله بالبناء الجديدقلب حال الشكور لا المستزيدهذه الدار جنة الخلد في الدنيا فحلها وأختها في الخلودعلي بن هرون بن علي بن يحيى المنجممن غرر شعره ما أنشده له الصاحب في كتاب روزنامجته :بيني وبين الدهر فيك عتابسيطول إن لم يمحه الأعتابيا نائماً بمرارة وكآبةهل يرتجى من غيبتيك إيابلولا التعلل بالرجاء تقطعتنفس عليك شعارها الأوصابلا بأس من فرج الإله فربماتصل القطوع ويقدم الغياب وما انشده له أبو اسحاق الصابي في الجواري وقد وثبت رجله من عثرة :كيف نال العثار من لم يزل منه مقيل في كل خطب جسيمأفيرقى الأذى إلى قدم لم تخط إلا إلى مقام كريمأبو الحسن بن المنجم الأصغرمن ملحه قوله :يقولون لم لا تستجد غرالةتقيد بها بعد الصدود وصالافقلت لهم أخشى الغزالة إن رأتفنا شيخها أن تستجد غزالاهبة الله بن المنجمأمير شعره قوله :شكا إليك ما وجدمن خانه فيك الجلدحيران لو شئت أهتديظمآن لو شئت ورديا أيها الظبي الذيألحاظه تردي الأسدأما لأسراك فدىأما لقتلاك قودالراح في إبريقهاأحسن روح في جسد فهاتها نصلح بهامن الزمان ما فسدأبو النصر الهزيمي الأبيورديأمير شعره قوله :لما رأيت الزمان نكساوفيه للرفعة اتضاعكل رئيس به ملاكوكل رأس به صداعلزمت بيتي وصنت نفساًبها عن الذلة امتناعاشرب مما نبذت راحالها على راحتي شعاعلي من قواريرها ندامىومن قراقيرها سماعواجتني من عقول قومقد أقفرت منهم البقاعأبو محمد بن مطران الشاميمن احاسن محاسنه قوله في نسب قصيدة :عوان أعارتها الهجائن مشيهاكما قد أعارتها العيون الجآذر فمن حسن ذاك المشي جآت وقبلتمواطيء من أقدامهن الضفائروقوله في جارية سمراء :مهفهفة لها نصف قضيفكخوط البان في نصف رداححكت لوناً وليناً واعتدالاولحظاً قاتلاً سمر الرماحوقوله في الشراب المطبوخ :وراح عذبتها النار حتىوقت شرابها نار العذابيذيب الهم قبل الشرب لونلها كشعاع ياقوت مذابوقوله في نيوروزيه :قد أتاك النيروز وهو لعيدمر من قبله قريب رسيلسل سبيلاً به إلى راحة النفس براح كأنها سلسبيلواشتمال على السرور وهل يجمع شمل النيروز إلا الشمول أبو الحسن اللجام الحرانيمن ملح أحاسنه قوله :كنت من فرط ذكاء واشتغالكتلظي النار في جزل اليبيسفتبللت ولا غرو إذاخف كيس المرء مع خفة كيسومن سحره في حسن التضمين قوله :يا سائلي عن جعفر علمي بهرطب العجان وكفه كالحانكالأقحوان غداة غب سمائهجفت أعاليه والأسفل دانومن كناياته قوله لأبي مازن :أبو مازن لازم منزلهقد أنسي في الناس لا ذكر لهرماه الزمان بأحداثهومن حيث أخرجه أدخلهأبو جعفر محمد بن العباس بن الحسين الوزيرغرر شعره قصيدته المعروفة السائرة التي أولها :لئن أصبحت منبوذابأطراف خراسانومن أحاسنها قوله :إذا استرفدت من صبريفصبري خير أعواني وأنحو بنجاءي إنقضاء الله نجانيإلى أرضي التي أرضىوترضيني وترضانيإلى أرض جناها منجنى جنة رضوانهواء لهوى النفستصافاه صفيانرجاء كرجاء شرذ الشدة عن عانوماء مثل قلب الصبقد ريع بهجرانرقيق آل كالآلوفيه أمن وإيمانوترب هو والمسكلدى التشبيه تربانفإن سلمني اللهوبالصنع تولانيوأوطاني أوطانيوأعطاني أعطانيوأخلى درعي الدهروخلاني وخلاني فإني لا أجد العودما عاد الجديدانإلى الغربة حتى تغرب الشمس بشروانفإن عدت لها يوماًفسجاني سجانيوللموت الرحى الأحمرألقاني ألقانيأبو طاهر سيدوك الواسطيأنشدني ميمون بن سهل الفقيه الواسطي لبلد به سيدوك :عهدي بهم ورداء الوصل يجمعناوالليل أطوله كاللمح بالبصرفالآن ليلي مذ غابوا فديتهمليل الضرير وصبحي غير منتظروأنشدني سهل بن المرزبان له:أراح الله نفسي من فؤادأقام على اللجاجة والخلافومن مملوكه ملكت رقاهاذوي الألباب بالخدع اللطافكأن جوانحي شوقاً إليهابنات الماء ترقص من جفاف محمد بن عمر النقريقوله في أبي رياش التمامي :يطير إلى الطعام أبو رياشمبادرة ولو واراه قبرأصابعه من الحلويّ صفرولكن الأخادع منه حمرأبو طالب عبد السلام بن الحسن المأمونيمن معجزات سحره في شعره قوله في نظم قصة يوسف في بيت شعر من قصيدة له صاحبية أولها :يا ربع لو كنت دمعاً فيك منسكباًقضيت نحبي ولم أقض الذي وجباومنهاوعصبة بات فيها الغيظ متقداًلي شيدت فوق أعناق الورى رتباًفكنت يوسف والأسباط هم وأبو الأسباط أنت ودعواهم دماً كذباًومن غرر مدحه قوله في الوزير أبي الحسين المزني من قصيدة :لمحمد بن محمد كف بهايحيى الرجاء ويدبر الإعساروخلائق كالخمر ذات عجائبحيت لهنّ وما لهنّ خمارحفت به كل المكارم والعلىفكأنها حقاً له أسوار يا من إذا أطرى القبائل شاعرصلت على أبوابه الأشعاروقوله :فالأرض ياقوتة والجو لؤلؤةوالنبت فيروزج والماء بلورمن شم طيب رياحين الربيع فقللا المسك مسك ولا الكافور كافورومن طرفه في الحسان :أرى طهراً سيثمر بعد عرسكما قد تثمر الطرب المدامهوقوله من استبداء المسك :الطيب يهدى وتستهدى طرائفهوأشرف الناس يهدي أشرف الطيبوالمسك أشبه شيئاً بالشباب فهبشبه الشباب لبعض العصبة الشيبالقاضي أبو القاسم التنوخيمن لطائف كلامه وظرائف قوله :رضاك شباب لا يليه مشيبوسخطك داء ليس منه طبيبكأنك من كل النفوس مركبفأنت إلى كل النفوس حبيب ومن غرر خمرياته قوله :وراح من الشمس مخلوقةبنت لك في قدح من نهارهواء ولكنه جامدوماء ونكنه غير جاركأن المدير لها باليمينإذا مال للسقي منه البسارتدرع ثوباً من الياسمينله فرد كم من الجلنارومن أحاسن أخوانياته قوله :لي مولى لا أسميهكل شيء حسن فيهويكاد البدر يشبههوتكاد الشمس تحكيهكيف لا يخضر عارضهومياه الحسن تسقيهوقوله في الهلال :أهلاً بقطر قد أنار هلالهوالآن فاغد على الشراب وبكروانظر إليه كزورق من فضةقد أثقلته حموله من عنبروقوله في الربيع :اسقني الراح في شباب النهاروانف همي بالخندريس العقار ما ترى نعمة السماء على الأرض وشكر الرياض للأمطاروغناء الطيور كل صباحوازديان الأشجار بالأنواروكأن الربيع يجلي عروساًوكأنا من قطره في نثاروقوله في العمارة :الأمن لنفس وأحزانهاودار تداعت بحيطانهاأظل نهاري في شمسهاشقياً لقياً ببنيانهااسود وجهي بتبييضهاوأخرب كيسي بعمرانهاوقوله في الوجه :أطال الدهر في بغداد هميوقد يشقى المسافر أو يفوزظللت بها على رغمي مقيماًكعنين تضاجعه عجوزعبد الله بن عبد الله بن طاهرمن غرر طرفه قوله :سقتني في ليل شبيه بشعرهاشبيهاً بخديها بغير رقيب فما زلت في ليلين شعر ومن دجىوشمسين من راح ووجه حبيبوقوله :عيد بنا إن هذا يوم تعييدواشرب على الأخوين الناي والعودراحا تسوغ فتجري من لطائفهافي باطن الجسم جري الماء في العودوقوله في الحكمة :ألم تر أن الدهر يهدم ما بناويأخذ ما أعطى ويفسد ما أسدىفمن سره أن لا يرى ما يسوءهفلا يتخذ شيئاً يجيز له فقداوقوله في الإخوانيات :يقولون آفات وشتى مصائبفقلت اسمعوا قولاً عليه عيارإذا سلمت للمرء في الناس نفسهوإخوانه فالحادثات جباروقوله في قوة الوسيلة :إني أمنت إلى الذي ودي لهبجميع ما عقد الحقوق وأكداإني لشاكر أمسه ووليهفي يومه ومؤمل عنه غدا أبو عثمان الناجمأحسن شعره في وصف السماع قوله :شدو الذ من ابتداء العين في إغفائهاأحلى وأشهى من منىنفسي وصدق رجائهاوقوله في عاتب وهي قينة لأبي يحيى بن طرخانحيا أبي يحيى الاله فإنهبسماعنا في عاتب تحييناطفقت تغنينا فخلنا إنهالسرورنا بغنائها تغنيناوقوله فيها :ثاني أغاني عاتبإبدأ بأفراح النفوستشدو فترقص بالرؤوس لها فترمي بالكؤوسأبو الحسن بن طباطبا العلويمن غرر شعره وأحاسن ملحه قوله :نفسي الفداء لغائب عن ناظريومحله في القلب دون حجابهلولا تمتع مقلتي بلقائهلوهبتها لمبشري بايابهفالحمد لله الذي قمع العدىوأقر أعيننا بعود ركابه وقوله :وفي خمسة مني حلت منك خمسةفريقك منها في فمي الطيب الرشفووجهك في عيني ولمسك في يديونطقك في سمعي وعرفك في أنفيوقوله :ليت شعري ما عاق عني حبيباوقد توقعت في الظلام طروقهبات قلبي المشوق يخلط فيهظن غيري بظن أم شقيقهوقوله في الزهد والقناعة :كن بما أوتيته مغتبطاتستدم عيش القنوع المكتفيإن في نيل المنى وشك الردىوقياس القصد عند السرفكسراج دهنه فوق لهفإذا غرقته فيه طفيالمنصور الفقيه المصريمن طرفه وملحه الذي يأخذ بمجامع القلوب قوله :ومنذ قلت لم تركفقل لنا ما أخركأشر داء غدركأم سوء دهر غيرك وقوله :قد قلت لما أن شكتتركى زيارتها حلوبإن التباعد لا يضرإذا تقاربت القلوبوقوله :شاهد ما في مضمريمن صدق ود مضمركفما أردت وصفهقلبك عني يخبركوقوله