الكتابة على العنوانات
كتبهابلال عبد الهادي ، في 3 أيار 2012 الساعة: 15:18 م ما كتبوه على العنوانات وسلكوا به سبيل المداعبات إلى سِتّي ومالكت...
كتبهابلال عبد الهادي ، في 3 أيار 2012 الساعة: 15:18 م ما كتبوه على العنوانات وسلكوا به سبيل المداعبات إلى سِتّي ومالكتي وروحـي من الجسد الطريح بغير روحِ آخر: إلى الشمس المنيرة حين تبـدو غَداة الدَّجنِ من بين الـغُـيوم من الصبّ الكئيب أخي التصابي حليفِ الشوقِ محتَبَسِ الغُمـومِ آخر: من الدَّنِفِ الذي يُضحي حزيناً وبين ضُلوعه قلبٌ مُصـابُ إلى الخود التي أبلَت شبابـي فأضحى ما يَسيغُ ليّ الشرابُ آخر: منّي إلى قلبي ولم أرَ كاتباً يَخُطّ بأقلام إلى قلبه قَبلي أرى كل شيءٍ بالياً متغيِّراً وحبُّكِ لا يَبلى ولكنّه يُبلي آخر: مني إلـيكِ فـإنـي هـائمٌ دَنِـفُ حِلفُ السَّقام براني الشوقُ والأسَفُ النفْس ذاهبةٌ والعقلُ مـخـتَـلَـسٌ والقلب محتَبَسٌ والروح مُختَطَـفُ آخر: مني إليكِ فما وَجدي بمُنصـرِمٍ حتى الممات وما قلبي بمعذورِ ولو رأيتُكِ يوماً لا نقضَى حَزّني وعاد عيشي صَفواً بعد تكـديرِ آخر: مني إليكِ فإني هائمٌ قـلـقٌ حليف همٍّ قرين العين بالسَّهَدِ الله يعلم ما بالقلب من قَلـقٍ إذا نأيتِ وما ألقاه من كَمَـدِ وقد مضى من هذا الباب ما فيه كفايةٌ، ولو ذهبتُ إلى تطويله لم يكن لآخره نهايةٌ، وقد أحييتُ أن أختم كتابنا بأشياء يستحسنها الظرفاء، ويميل إليها الأدباء، مما يُكتب على الأقلام من النُّتَفِ ومليح المُقطّعات والظُّرف. وأنا ذاكرٌ في ذلك بعض ما استحسنتُه، ومُلَحاً مما استرققتُه، إن شاء الله، قد جمعنا في هذا الفصل أشياء من مستظرَفات الأشعار، ومُستحسَن الأخبار، ومُتنَخَّلِ الأبيات، ومنتخَبُ المقطَّعات، ونوادر الأمثال، ومُلَح الكلام الذي يجوز كتابه على الفُصوص والتفّاح، والقناني والأقداح، وفي ذيول الأقمصة والأعلام، وطُرُز الأردية والكِمام، والقَلانس، والكَرازن، والعصائب، والوقايات، وعلى المناديل والوسائد والمخادّ والمقاعد، والمَناص والحُلَل، والأسرّة والتِّكك، والرفارف ووجوه المستنظَرات، وفي المجالس والإيوانات، وصدور البيوت والقِباب، وعلى السُّتور والأبواب، والنعال السنديّة، والخِفاف الزَّنانيّة، وعلى الجِباه والطُّرر، وعلى الخدود بالغالية والعَنبر، وعلى الوَطأة والوشاح، وفي تفليج الأُترُج والتفّاح، ومما يُعْدَل به من تنضيد الورد والياسمين، ويُكتب على أواني الذهب، والفضّة، والسكاكين، وقُضبان الخيزران المدهونة، والمخادّ الصينية، والمراوح، والمَذابّ، والعيدان، والمضارب، والطبول، والمَعازف، والنايات، والأقلام، والدنانير، والدراهم، وجعلنا ذلك أبواباً مبوَّبةً، وحدوداً مبيَّنةً، لتقف على أصولها، وتتبيّن حُسن فصولها.